فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 204

الذي تسير فيه من الفراغ، وهذا قول الضحاك - كما في الرازي -، والذي عليه جمهور علماء الإسلام: أن السماء مرئية لنا - كما يستفاد من ظاهر بعض النصوص -.

وقال بعضهم: إنها غير مرئية، وإنما المرئي الهواء، نقله في"عجائب المخلوق"عن القاضي أبي بكر بن العربي، ولا بد أن يؤول النص الذي يدل ظاهره على أنها ترى بتأويل مناسب.

وورد أيضا في النصوص الشرعية أن الله تعالى خلق سبع أرضين، فقال بعض العلماء: إن المراد بها أقاليم أرضنا السبعة، وقال بعضهم: إن المراد طبقات الأرض المتراكمة على بعضها، وروي في بعض الآثار عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن كل أرض منها كأرضنا، وفيها عالم كعالمنا.

وورد من النصوص ما ظاهره أن الأرض بسيطة، كما في قوله تعالى: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} [] ، وهو مذهب جمهور علماء الإسلام. وقال بعضهم: إنها كروية، وممن قال بذلك الإمام الرازي، وتأولوا قوله تعالى: {دَحَاهَا} بأنه جعلها صالحة لسكنى الحيوانات بعد أن لم تكن كذلك.

وظاهر بعض النصوص يفيد أن الشمس هي التي تسير، كما قال تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِيْ لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} وقوله: {وَجَدَهَا تَطْلُعُ} [] ، {وَجَدَهَا َتَغْرُبُ} [] ، وكما يفهم من استعمال أهل الشرع في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعده من قولهم: طلعت الشمس، وغربت الشمس، وظاهر ذلك أن الأرض ساكنة، وإن لم يرد تصريح بحركتها ولا بسكونها، فيجب علينا - معشر المسلمين - الإيمان بما تعطيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت