فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 174

وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ [الأنعام: 33] ، وقال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 146] .

ب- ولو كان نفاقه بسبب أنه يريد التخطيط لإيذاء المسلمين، كما سيأتي الاستدلال له، فمن الطبيعي أنه سوف يلجأ إلى إخفاء حقيقة موقفه، ولن يكون نفاقُه حينها ناتجا عن نقصان الحريات.

فليس كل اضطرارٍ لإخفاءِ مبدأٍ أو رأيٍ لا بد أن يكون ناتجًا عن نقص في الحريات، فالمجرمون يُخفُونَ مبادئهم وآراءهم؛ لأنهم يعلمون أنها مبادئُ إجرامية وآراءٌ فاسدة.

ويؤكد ذلك: أن الدخول في الإسلام لم يكن قط إجباريا (1) ، وكانت المدينة المنورة في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها المشركون الوثنيون من العرب واليهود، ولا

(1) أدلة عدم الإجبار على الدخول في الإسلام أدلةٌ قطعية، منها:

-قولُ الله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256] .

-وقوله تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} [الغاشية: 21 - 22] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت