فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 174

فمن أجل تحقيق هذا الهدف، يجب تقنينُ القوانين، ووضع الخطط، وتنفيذ البرامج التي تجمع بين أمرين ضروريين:

-الحماية من سياسة قَمْعِ الحريات الفكرية.

-والحماية أيضًا من إفساد عقائد الناس بالترويج للعقائد الباطلة بالوسائل المجرَّمة: كالكذب، والخداع، والمغالطات، واستغلال حاجات المحتاجين.

إن الفكر لا يغيّره إلا الفكر، وأما التسلّط على المفكّر وعلى تفكيره، فقد تكون له نتائجُ انتصارٍ سريعةٍ، لكنه سينتهي بعد أمدٍ بخسائر من التطرّف والغلوّ أو الفتن الطائفية، ولربما أدَّى إلى انتصار غلبةٍ وعُلُوٍّ للمُبْطِل على المحِقِّ؛ بسبب الظلم الذي يدفع المبطِلَ إلى الانتقام، وبسبب سنة الله تعالى القدريةِ بالانتصاف للمظلوم من الظالم.

لقد حفظ لنا تاريخُ الاضطهاد الفكري في التاريخ الإسلامي عجائبَ المَثُلات وغرائبَ العظات، التي تدل على أن الاضطهاد الفكري لا يجدي شيئًا، ولو خدع القائمين عليه بانتصاراتٍ مؤقتةٍ (ولو طالت) وبتحقيق أهدافهم في الظاهر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت