-وقال محمد بن الحنفية (وهو ابن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: «قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم مَن؟ قال: ثم عمر» أخرجه البخاري [3671] .
-وقال علي بن أبي طالب: «ما نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر» أخرجه الإمام أحمد [834] بإسناد صحيح.
وإني إذ أعرض هذه النصوص لألوم نفسي؛ إذ إني تعرضتُ لأمر عظيم، قد صنف العلماء فيه كتبًا ومصنفات. فمن يجهل مكانة الفاروق في الإسلام؟! ومن ينسى سيرته وعدله وعبادته وزهده ونصره للإسلام والمسلمين؟!
وما أحسن قول الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة - رحمه الله تعالى - عندما سأله هارون الرشيد: يا مالك، كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر من النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: يا أمير المؤمنين، قربهما منه في حياته، كقرب مضجعهما من مضجعه بعد وفاته، فقال هارون: شفيتَني يا مالك، شفيتَني يا مالك. أخرجه الزبير بن بكار في جمهرة نسب قريش (2/ 584) ، والآجري في الشريعة [1849] ، وغيرهما بإسناد صحيح.