فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 174

ففي ظلِّ هذا الانفتاح العالمي الهائل: لم يَعُد للمسلم الخيار: في أن لا يكون داعية أو لا يكون؛ لأنه إذا لم يكن داعيةً فسيكون مَدعُوًّا قطعًا، بضخٍّ هائل من الشبهات والشهوات.

وفي هذا الوسط الواسع من شبهات المخالفين الذي يحيط بالمسلم من كل جهة، وفي كل وقت، حُقَّ لنا أن نقول: يجب على المسلم المعاصر الذي لا يريد أن يكون داعيًا أو محصَّنًا بمَ يتحصّن به الدُّعاة من العلم بالمحكمات وبأدلة إحكامها: أن يخشى على نفسه بأن لا يكون مسلمًا!! نعم .. فعلى كلُّ مسلمٍ معاصرٍ أن يحدّدَ خيارَه الصعبَ هذا تحديدًا واضحًا، متحمِّلًا تبعات هذا الاختيار.

وعلى العلماء والمفكرين وأصحاب القرار في البلاد الإسلامية أن يعرفوا انحصارَ خياراتهم تجاه أفراد المسلمين وشعوبهم في هذين الخيارين: إما أن يكون المسلم المعاصر متحصّنا بما يجب على الداعية أن يتحصّن به، ومتسلّحا بمبادئ الحُجَج والبراهين التي تجعله داعيا لا مدعوًّا ومؤثِّرًا لا متأ ثرًا؛ وإما أن يستعدّوا لموجة هائلة بين أبناء المسلمين من الإلحاد والكفر والإعراض عن الإسلام جملة وتفصيلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت