لا بتقريرات نظرية فقط (1) ، بل: (أولا) بإثبات ذلك بدراسات جادة صادقة تكشف أثر الحضارة الإسلامية في أوج مجدها على حضارات العالم كلها وعلى حضارة الغرب خاصة (2) ، و (ثانيا) بإثبات ذلك من خلال ضرب النموذج
= لقدري حافظ طوقان، وغيرها كثير. لكنها بين: دراساتٍ مطولة غير قابلة للتداول العام، ودراساتٍ تفتقد للإثباتاتِ المقنعةِ بسبب ضعف التواصل العلمي مع المكتشفات الحديثة ومراكزها العالمية، ودراساتٍ عاطفيةٍ تَكثُرُ فيها المغالطاتُ والقَفزُ على الحقائق العلمية.
فما زال المسلمون يحتاجون إلى مشاريع علمية في هذا الجانب، تناسب ذوقهم العصري في عرضها، وتحترم عقولهم في استدلالاتها.
(1) ولا يعني ذلك الاستخفاف بالتقريرات النظرية، بل هي في غاية الأهمية. ولو لم يكن من أهميتها إلا الرد على الطرح المتطرف المشار إليه في التعليقة السابقة لكفى، كيف وهو من وسائل تثبيت هذه المحكمة لدى طبقة معينة من القراء والمثقفين. ومن هذه الجهود المشكورة في هذا المجال: مجموعة إصدارات في الشهود الحضاري للأمة الإسلامية للدكتور عبد المجيد النجار: (فقه التحضر الإسلامي) ، و (عوامل الشهود الحضاري) ، و (مشاريع الإشهاد الحضاري) . ومنها كتاب: (منهج الحضارة الإنسانية في القرآن) للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، وكتاب: (الإسلام ومنطلقات المشترك الحضاري البشري) للأستاذ الدكتور حامد أحمد الرفاعي.
(2) مثل كتاب: شمس العرب تسطع على الغرب، لزغريد هونكة، وحضارة العرب: =