وأما عمه: فهو الشيخ أبو حامد أحمد بن محمد الغزالي القديم الكبير، كان عالمًا مقدمًا مناظرًا، ألَّف في الجدل الخلافيات ورءوس المسائل، توفي سنة 435 هـ. قال ابن السبكي: وقد وافق هذا الشيخ حجة الإسلام في النسبة الغريبة والكنية واسم الأب، ثم بلغني أنه عمه، فقيل لي: أخو أبيه، وقيل: عم [1] أبيه أخو جده [2] .
وأما أخوه: فهو أبو الفتوح مجد الدين أحمد، كان واعظًا مليحَ الوعظ، وكان من الفقهاء غير أنه مال إلى الوعظ فغلب عليه، ودرس بالمدرسة النظامية نيابةً عن أخيه أبي حامد لما ترك التدريس زهادةً فيه، طاف البلاد وكان مائلًا إلى الانقطاع والعزلة، توفي بقزوين سنة 520 هـ.
من مؤلفاته: الذخيرة في علم البصيرة، ومختصر (إحياء علوم الدين لأخيه أبي حامد) [3] .
ولد الغزالي سنة 450 هـ - وقيل سنة 451 هـ - بالطابران [4] .
وتوفي سنة 505 هـ بالطابران أيضًا [5] .
رابعًا: حياته (مرحلة النشأة والطلب والتحصيل)
ذكرت - في ترجمة أبيه - أنه أوصى به وبأخيه إلى صديقٍ له من أهل الخير، وطلب منه أن يعلمهما، وأن ينفق على ذلك ما خلَّفه لهما، فلما مات الأب أقبل
(1) ... يضعف كونه عمَّ أبيه (أخا جده) أن اسم والده محمد، واسم والد جد الغزالي: أحمد.
(2) ... انظر: طبقات الشافعية الكبرى 4/ 87 - 90، وطبقات الشافعية للأسنوي 2/ 246.
(3) ... انظر: وفيات الأعيان 1/ 97، وطبقات الشافعية الكبرى 6/ 60، والمنتظم 9/ 260، والعبر 4/ 45، وشذرات الذهب 4/ 60.
(4) ... وهي إحدى بلدتي طوس، كما تقدم.
(5) ... انظر: وفيات الأعيان 4/ 218، وطبقات الشافعية الكبرى 6/ 193، 201.