فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 191

وعرَّف كلًّا منهما مع بيان وجه الانحصار.

الفن الأول: النظر في تحقيق وجود المناط في محل النزاع:

ذكر له المؤلف عدة أمثلة، بيَّن - بعدها - أن تحقيق ذلك يدرك بالنظر العقليّ المحض، وهو تسعة أعشار نظر الفقه، وليس في شيءٍ من ذلك قياسٌ، بل يرجع ذلك إلى إثبات أصلين ولزوم نتيجة منهما: إما بطريق العموم، أو الفرق، أو

النقض، أو الدلالة، أو السبر والتقسيم، كما سبق، والأصول التي تدرك النتيجة بها: تارة تقتبس من اللغة، وتارة من العرف والعادة، وتارة من العقل، وتارة من الحس، وتارة من النظر في طبيعة الأشياء، وقد جاءت هذه الأنواع مقرونة بأمثلتها ..

الفصل الثاني [1] : في تنقيح مناط الحكم فيما يسميه الفقهاء أصل القياس.

بدأ المؤلف ببيان أن العلة إذا ثبتت فالحكم بها عند وجودها حكم بالعموم، ويجري ذلك مجري عموم لفظ الشارع.

ثم ذكر أن الغرض - هنا - بيان أن إثبات العلة وإجراءها في الفرع يستند إلى التوقيف، فلا قياسَ إلا وهو توقيف. وبين ذلك مذكِّرًا بما سبق أن قرره في مسألة «القياس في اللغة» .

وقرَّر أن الشارع إذا حكم بحكمٍ في حقِّ شخصٍ، كقوله للأعرابي الذي جامع في نهار رمضان: (أعتق رقبة) ، وحكمنا بوجوب الإعتاق في حقِّ شخصٍ آخر جامَعَ في نهار رمضان - فإن هذا يكون حكمًا بعموم قوله: (حكمي في الواحد حكمي في الجماعة) .

ثم أجاب المؤلف عن اعتراضين قد يوردان، وبيَّن- في جواب الثاني منهما - أن أوصاف المحكوم فيه تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

1 -قسم يقطع بأنه ليس مناطًا للحكم ولا دخل له في اقتضائه، فيجب

(1) ... وفيه الكلام على الفن الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت