فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 191

إسقاطه عن درجة الاعتبار، ولا يلتفت إلى المغايرة فيه.

2 -قسم علم أن له دخلًا في اقتضاء الحكم، فالمغايرة فيه تمنع الإلحاق.

3 -قسم يتردَّد بين طرفي النفي والإثبات، فلا بدَّ لاعتباره أو إسقاطه عن درجة الاعتبار من شواهد التوقيف ولا يكون ذلك بالرأي والقياس.

وبهذا يكون تنقيح المناط وتجريده وتهذيبه.

ثم انتقل المؤلف إلى (بيان تنقيح مناط الحكم بشهادة التوقيف على سبيل الجملة) :

فذكر أن تجريد المناط وتلخيصه لا يكون إلا بالتوقيف والتعريف من جهة الشارع، وتعريفات الشارع مختلفة بالإضافة إلى ما يكون به التعريف:

1 -فتارة يكون بالقول، ومنه: الصريح، والظاهر، والإيماء والإشارة، والتضمن والاقتضاء، والمفهوم.

2 -وتارة يكون بالفعل، ومنه الإشارة (الحسية) ، والاستبشار، وإظهار آثار الكراهية.

ثم بيَّن أن كلَّ واحدٍ من القول والفعل: تارة يحصل التعريف بالدفعة الواحدة منه، وتارة يحصل بتكرُّره ومعاودته للشيء على وجه واحد.

ثم قال: فهذه جهات تعريفه، وأغمضُها التعريف بالعادة، وإليها استناد القياس، ولأجل خفائه لم يدركه بعض الناس، ولم يعرفه من جملة المدارك، فظنَّ أن مدارك التعريف محصورة في الأقوال والأفعال، وتوهَّم أن ما لا يظهر له مستند من قول أو فعل فهو مستند إلى الرأي لا إلى التوقيف، فلأجل هذا يحتاج هذا المدرك الخاص إلى مزيد شرح، فلنشرحه [1] .

(1) ... انظر: ص 54 من الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت