ويلحظ من تتبع سيرته وأسفاره أنه لم ينقطع عن التلقي والسماع والاستفادة ممن يلتقي بهم، فصحب الفارَمَذِي وأخذ عنه التصوف [1] ، والتقى بالفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي في دمشق سنة 489 هـ [2] ، وأخذ عنه، واشتغل بسماع الحديث واستمرَّ اشتغاله به على فترات حتى آخر عمره [3] ، وممَّن سمع منهم الحديث:
أبو سهل محمد بن عبد الله الحفصي، سمع منه صحيح البخاري.
والحاكم أبو الفتح الحاكمي الطوسي، سمع منه سنن أبي داود.
وأبو عبد الله محمد بن أحمد الخواري، سمع منه كتاب مولد النبي صلى الله عليه وسلم.
وأبو الفتيان عمر الرؤاسي، سمع منه صحيحي البخاري ومسلم.
ومحمد بن يحيي بن محمد الزوزني [4] .
وسأذكر فيما يأتي:
1 -أشهر شيوخه.
2 -العلوم التي تلقاها.
أ? ابو القاسم الإسماعيلي:
وهو: إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل، عالم فقيه واعظ من أهل جرجان، ولد سنة 407 هـ، وأخذ عن أبيه وعمه المفضل، وأخذ عنه الغزالي وآخرون، سافر إلى عدة بلدان ودرَّس بها وحدَّث مثل: نيسابور والري وأصبهان، توفي بجرجان سنة 477 هـ [5] .
(1) ... انظر: طبقات الشافعية الكبرى 6/ 209.
(2) ... انظر: سير أعلام النبلاء 19/ 139.
(3) ... انظر: طبقات الشافعية الكبرى 6/ 210، 215.
(4) ... انظر: المرجع السابق 6/ 200، 212، 213، 214، 215، 220.
(5) ... انظر: المنتظم 9/ 10، والعبر 3/ 286، وطبقات الشافعية الكبرى 4/ 294 - 296، وشذرات الذهب 3/ 354.