ولكني - مع هذا- أودُّ أن أنبه على أمرين:
1 -أن بعض جوانب هذا الموضوع (الفكرة) قد أشار إليه بعض الأصوليين - المتقدمين على المؤلف والمتأخرين عنه - في مواضع من مؤلفاتهم.
2 -أن المؤلف قد تناول في الكتاب مسائل متفرقة من باب القياس، وهذه المسائل قد تناولها غيره من الأصوليين.
ويتضح هذان الأمران من الاطلاع على التوثيق الموضوعي المثبت في هوامش الكتاب.
بدأ المؤلف كتابه بمقدمة ذكر فيها:
1 -موضوع الكتاب، وسبب تأليفه.
2 -أن الشرع كله توقيف، وكل قياس مقابل للتوقيف - بمعني كونه خارجًا عنه - فهو باطل.
3 -من اعتقد أن معنى القياس هو إلحاق الشيء بمثله - بسبب كونه مثلا له فقط - فهذا القياس باطل، لا مدخل له لا في الشرع ولا في اللغة ولا في العقل.
أما إن عُبِّر بالقياس عن نوع من أنواع التوقيف فذلك مما لا يقدر أحد على إنكاره لا في الشرع ولا في اللغة ولا في العقل.
4 -الإشارة إلى أن الكتاب يتضمن ثلاث مسائل: «القياس في اللغة، والقياس في العقل، والقياس في الشرع» ، وأن البدء سيكون بالأوليين.
المسألة الأولى: القياس في اللغة:
بدأها المؤلف ببيان أنه قد قال قائلون: «تثبت اللغة بالقياس» ، ثم ذكر