عرفنا - مما سبق - أن الغزالي قام بالوعظ والتدريس في أماكن ومدارس وبلدان متعددة، وهذا يقتضي أن يكون كثيرٌ [1] من التلاميذ قد تعلَّموا على يديه وأخذوا عنه ونقلوا.
ومن هؤلاء:
أ- أبو طاهر إبراهيم بن المطهَّر الشَّبَّاك الجرجاني، حضر دروس إمام الحرمين بنيسابور، ثم صحب الغزالي، وسافر معه إلى العراق والحجاز والشام، ثم عاد إلى وطنه بجرجان، وأخذ في التدريس والوعظ، وقتل سنة 513 هـ [2] .
ب- أبو الفتح أحمد بن علي بن محمد بن بَرْهان، فقيه أصولي، ولد سنة 479 هـ كان حنبلي المذهب، ثم انتقل إلى المذهب الشافعي، وتفقَّه على الشاشي والغزالي وغيرهما، توفي سنة 518 هـ.
من مؤلفاته: الأوسط، والوجيز، والوصول. وهي في أصول الفقه [3] .
ج- أبو طالب عبد الكريم بن علي بن أبي طالب الرازي، إمام صالح، تفقَّه على الغزالي و إلكيا وغيرهما، وكان يحفظ كتاب (الإحياء) للغزالي، توفي بفارس سنة 522 هـ [4] .
د- أبو الحسن جمال الإسلام علي بن المسلَّم بن محمد السُّلَمي، أصولي، فقيه، فرضي عالم بالتفسير وهو أحد مشايخ الشام الأعلام، لزم الغزالي مدة مقامه
(1) ... يقول أبو بكر بن العربي: رأيته - يعني: الغزالي - ببغداد يحضر مجلس درسه نحو أربعمائة عمامة من أكابر الناس وأفاضلهم يأخذون عنه العلم. انظر: شذرات الذهب 4/ 13.
(2) ... انظر: طبقات الشافعية الكبرى 7/ 36.
(3) ... انظر: المرجع السابق 6/ 30، والمنتظم 9/ 250، وشذرات الذهب 4/ 61.
(4) ... انظر: طبقات الشافعية الكبرى 7/ 179.