فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 191

اليهودي في مسألة الاستغناء بركوب البحر كما ضربنا له المثل [1] .

فهذا التصوير ربما يفهم أن الشرع والعقل لا قياس فيهما كما فهمت أنه لا قياس في اللغة.

اعلم أنَّا بيَّنا في أول الكتاب [3] ان لفظ القياس مشترك:

فقد يفهم منه الرأي المحض الذي يقابل التوقيف حتى يقال: «الشرع إما توقيف وإما قياس» ، وهذا الذي ننكره وهو الذي يتعرض لتشنيع الظاهرية والتعليمية [4] .

(1) ... في ص 16.

(2) ... هذا هو الفصل الثالث من الفصول الثلاثة التي أشار إليها المؤلف في ص 36.

(3) ... في ص 2 - 3، 33، 36.

(4) ... في الأصل: والعليمية.

والتعليمية: أحد ألقاب الباطنية، وقد ذكر لهم الغزالي في كتابه فضائح الباطنية / 11 ألقابًا عشرة، ثم قال في ص 17: لُقبوا بالتعليمية لأن مبدأ مذهبهم إبطال الرأي وإبطال تصرف العقول ودعوة الخلق إلى التعليم من الإمام المعصوم وأنه لا مدرك للعلوم إلا التعليم، ويقولون في مبتدأ مجادلتهم: الحقُّ إما أن يُعرف بالرأي وإما أن يُعرف بالتعليم، وقد بطل التعويل على الرأي لتعارض الآراء وتقابل الأهواء، فتعين الرجوع إلى التعليم والتعلم.

ثم قال الغزالي: وهذا اللقب هو الأليق بباطنية هذا العصر، فإن تعويلهم الأكثر على الدعوة إلى التعليم وإبطال الرأي وإيجاب اتباع الإمام المعصوم وتنزيله في وجوب التصديق والاقتداء به منزلة الرسول صلى الله عليه وسلم.

وقد بيَّن الغزالي في هذا الكتاب مذهبهم جملةً وتفصيلًا، كما ألَّف في الردِّ عليهم كتاب (القسطاس المستقيم) .

وراجع: الملل والنحل 1/ 191 - 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت