هـ- ابو الفتيان الرؤاسي:
وهو: عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الدهستاني، حافظ محدث، جامع مصنف، جوال، ولد بدهستان سنة 428 هـ، وسمع من شيوخٍ كثيرين بعدة بلدان مثل: نيسابور وبغداد ودهستان ودمشق ومصر وحران، روى عنه أبو حامد الغزالي، والفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي وغيرهما، توفي بسرخس سنة 503 هـ [1] .
2 -العلوم التي تلقاها:
أبرزها: أصول الدين، وأصول الفقه، والفقه، والجدل، والخلاف، والمنطق، والحكمة والفلسفة، والتصوف [2] .
نضج الغزلي وبرع في آخر حياة شيخه إمام الحرمين الجويني، وصار من الأعيان المشار إليهم، وكان الطلبة يستفيدون منه، ويدرِّس لهم ويرشدهم، كما قام بالتأليف، واستمر على هذا - بنيسابور - حتى وفاة شيخه سنة 478 هـ [3] .
ثم خرج من نيسابور إلى المعسكر [4] ، ولقي الوزير نظام الملك [5] فأكرمه وعظَّمه، وكان بحضرة الوزير جماعةٌ من الأفاضل، فجرت بينه وبينهم مناظرات في عدة مجالس، فظهر عليهم، واشتهر اسمه، ثم ولاه الوزير تدريس مدرسته
(1) ... انظر: العبر 4/ 6، وتذكرة الحفاظ / 1237 - 1239.
(2) ... انظر: طبقات الشافعية الكبرى 6/ 196، 209.
(3) ... انظر: وفيات الأعيان 4/ 217، وطبقات الشافعية الكبرى 6/ 204.
(4) ... وهو مخيم سلطاني أقامه الوزير نظام الملك في مكانٍ فسيح بجوار نيسابور. انظر: سير أعلام النبلاء 19/ 323.
(5) ... هو: أبو علي حسن بن علي بن إسحاق الطوسي، ولي الوزارة لألب أرسلان ثم من بعده لابنه ملكشاه، توفي سنة 485 هـ. انظر: المنتظم 9/ 64 - 68.