فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 191

الحرمان، وهذا بظاهره يوجب حرمان الجلَّاد ومستحقّ القصاص، ولكن ربما يبيِّن أن العلة ما يتضمنه القتل من [1] قصد استعجال الموت بالباطل فيخرج عنه المُحقّ، ولكن إلى أن يتبيَّنَ هذا يُحال الحكم على السبب الظاهر.

ويلتحق بهذا السببُ الذي يذكره السائل إذا رتَّب الشارع الحكمَ عليه كقول الأعرابي: «هلكت وأهلكت؛ واقعت أهلي في نهار رمضان» ، فالظاهر أن ما ذكره السائل سبب الأمر بالإعتاق إلى أن يبين بدليلٍ أن بعض ما ذكره ليس داخلًا [2] في الاعتبار.

وعلى [3] الجملة: فهذا داخل في التوقيف، بل منكر القياس لا ينكر هذا المسلك، فإنه يرجع إلى التعلُّق بالعموم، نعم ربما ينكر قولنا: «إن المضاف إليه علة» ، ونحن لا نعني بكونه علة إلا أن الشرع علَّق الحكم بها، وأظهر دلالة على تعليق الحكم بالشيء بالإضافة إليه، فكيف ينكر دلالته؟.

الإيماء، وذلك كقوله صلى الله عليه وسلم لما سُئل عن بيع الرطب بالتمر: (أينقص الرطب إذا جفَّ؟) فقيل: نعم. [فقال] [5] : (فلا إذن) [6] ؛ فإنه [/ب] كان لا يخفى عليه أن الرطب ينقص، وإنما أراد استنطاق السائل بمناط الحكم تنبيهًا

(1) ... في الأصل: في.

(2) ... في الأصل: داخل.

(3) ... في الأصل: على - بدون الواو.

(4) ... راجع: المراجع المذكورة في هامش (4) ص 80.

(5) ... ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.

(6) ... هذا الحديث رواه سعد بن أبي وقاص مرفوعًا. أخرجه أبو داود في سننه 3/ 654 - 657، والترمذي في سننه 2/ 348 - وقال: حسن صحيح - وابن ماجه في سننه / 761، والنسائي في سننه 7/ 268 - 269، والشافعي (انظر: بدائع المنن 2/ 182 - 183) والدارقطني في سننه 3/ 49، والحاكم في مستدركه 2/ 38 - 39. وراجع: تلخيص الحبير 3/ 9 - 10، ونصب الراية 4/ 40 - 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت