فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 191

ي- ابو منصور محمد بن أسعد بن محمد العطاري الطوسي، فقيه أصولي واعظ عالم بالخلاف، ولد سنة 486 هـ، وتفقه بطوس على الغزالي، وأخذ عن آخرين، وأخذ عنه كثير بعدة بلدان، توفي في تبريز سنة 573 هـ. له أجوبة عن مسائل فقهية وصوفية [1] .

سادسًا: مكانته وثناء العلماء عليه

لقد برع الغزالي في علومٍ كثيرةٍ، ولا سيما علم الفقه وأصوله والمنطق والجدل والخلاف، مما جعله يتمتع بمكانةٍ متقدمةٍ في صفوف علماء عصره، فصار مقصد الكثير من طلبة العلم يجلسون إليه وينتفعون به، ومقصد المستفتين يرجعون إليه، ودعي للتدريس عدة مرات في أكثر من مدرسة حظي فيها بالإعجاب والتقدير والاحترام.

وكان إسهامُه بالتأليف في تلك العلوم سببًا في ذيوع صيتِه وشهرة مكانته، فقد انتشرت تلك المؤلفات - في حياته - في أنحاء العالم الإسلامي، ودخلت مناهج التدريس في المدارس حتى إنه صادف دخوله يومًا المدرسة الأمينية في دمشق فوجد المدرس يقول: «قال الغزالي» وهو يدرس من كلامه [2] .

وبعد وفاته حظيت تلك المؤلفات التي تحمل علمه بالعناية والتقدير ممن أتى بعده، فقد انكبَّ عليها الكثيرون بالدراسة والشرح والاختصار والتعليق، وغدت من المصادر المهمة في فنونها، كما عُدَّ مؤلفها من الأعلام المشار إليهم ذوي التأثير في تلك الفنون بمناهجه وآرائه و تحقيقاته.

وفي العصور المتأخرة بدأ اهتمام الباحثين - من عرب ومستشرقين - بشخصية هذا العالم، فظهرت عدة دراسات حولها (أشرت إلى بعضها في مقدمة هذا

(1) ... انظر: المنتظم 10/ 279، والعبر 4/ 213، وطبقات الشافعية الكبرى 6/ 92.

(2) ... انظر: طبقات الشافعية الكبرى 6/ 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت