مسألة [1]
لا يجوز الحكم في العقليات [2] بمجرد القياس.
ونعني بالقياس: ردَّ الغائب إلى الشاهد [3] ، وهو الذي حدَّه الأصوليون [4] بأنه: إلحاق فرعٍ بأصلٍ بجامع،
(1) ... راجع هذه المسألة في: شفاء الغليل / 600، والمستصفي 2/ 331، ومعيار العلم / 165 - 170، والمعتمد للقاضي أبي يعلى / 41، والعدة / 1273، وشرح اللمع / 757، والتبصرة / 416، وشرح العمد 1/ 363، والبرهان / 751، والتمهيد 3/ 360، والمحصول 2/ 2/449، وكشف الأسرار 3/ 270، والإبهاج 3/ 35، والبحر المحيط 5/ 63، والمسودة / 365، والرد على المنطقيين / 118، 366.
(2) ... قال الشيرازي في شرح اللمع / 757: القياس حجةٌ في الأحكام العقلية وطريقٌ من طرقها، وذلك مثل حدوث العالم وإثبات الصانع سبحانه وتعالى، وغير ذلك من الأحكام التي تدرك بالعقل ...
وقال الرازي في المحصول 2/ 2/449: اتفق أكثر المتكلمين على صحة القياس في العقليات ومنه نوعٌ يسمونه إلحاق الغائب بالشاهد؛ قالوا: ولا بد من جامع عقلي، والجامع أربعة: العلة، والحدُّ، والشرط، والدليل ...
وممن اختار المنع: الصيرفي - فانظر: البحر المحيط 5/ 63 - والآمدي. انظر الإحكام 3/ 189.
وموقف الغزالي في (شفاء الغليل / 600، ومعيار العلم / 165 - 170، والمستصفي 2/ 331) يوافق ما قرَّره هنا، ولكنه ذكر في المنخول ما يدل على أنه يرى الإثبات، فقد قال - بعد أن عرَّف القياس بأنه حمل معلوم على معلوم ... إلخ: والقياسُ ينقسم إلى: عقليٍّ، وشرعيٍّ، وأنكرهما الحشوية، وأثبتها الجماهير. والحنبلية ردُّوا قياسَ العقل دون الشرع: انظر: المنخول / 324.
(3) ... راجع: المراجع المذكورة في هامش (1) .
وقال إمام الحرمين في البرهان / 751: أطلق النقلة القياس العقليَّ، فإن عَنَوْا به النظرَ العقليَّ فهو في نوعه - إذا استجمع شرائط الصحة - مُفضٍ إلى العلم مأمورٌ به شرعًا ... وإن عَنَوا به اعتبارَ شيءٍ بشيء، ووقوف نظر في غائب على استشارة معني من شاهد - فهذا باطلٌ عندي، لا أصل له، وليس في المعقولات قياسٌ.
قال الزركشي في البحر المحيط 5/ 64: ولا يمكن أن يعنوا به الأول؛ فإن القياس لا يطلق حقيقةً على النظر المحض.
(4) ... راجع حدَّ القياس عند الأصوليين في: المنخول / 323، والمستصفي 2/ 228، وشفاء الغليل / 18، والعدة / 174، وروضة الناظر / 275، والمعتمد / 697، 1031، والبرهان / 745، وشرح العمد 1/ 361، والإحكام للآمدي 3/ 184، والمحصول 2/ 2/9، وشرح تنقيح الفصول / 373، والمنتهى لابن الحاجب / 122، وكشف الأسرار 3/ 267، وتيسير التحرير 3/ 264، وفواتح الرحموت 2/ 246.