فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 191

النظامية بمدينة بغداد، فجاءها وباشر إلقاء الدروس بها، وذلك في سنة 484 هـ، وأعجب به أهل العراق، وارتفعت عندهم منزلته، فصار بعد إمامة خراسان إمام العراق.

ثم ترك جميع ذلك في ذي القعدة سنة 488 هـ، وسلك طريق الزهد والانقطاع وقصد الحج - وناب عنه أخوه أحمد في التدريس - فلما رجع توجه إلى الشام فدخل مدينة دمشق سنة 489 هـ، ولبث فيها أيامًا يسيرة، توجه بعدها إلى بيت المقدس، فأقام به مدة، ثم عاد إلى دمشق وأقام بها يدرِّس في الجانب الغربي من الجامع.

ترك الغزالي دمشق وأخذ يجول في البلاد، فقصد مصر وأقام بالإسكندرية مدة، واصل بعدها تجواله حتى رجع إلى بغداد وعقد بها مجلس الوعظ، وحدَّث بكتاب (الإحياء) .

وبعد مدةٍ عاد إلى وطنه طوس، فأقام بها مقبلًا على التصنيفٍ وملازمةِ العبادة وعدم مخالطة الناس.

ثم طُلب منه سنة 498 هـ التدريس بالمدرسة النظامية بنيسابور، فلبَّي، ودرَّس بها مدة يسيرة، رجع بعدها إلى مدينة طوس، وعاد إلى الانقطاع مرة أخرى حتى وفاته [1] .

وقد كانت هذه المرحلة من حياة الغزالي مليئة بالإنتاج ووجوه النشاط في مجالات عدة.

وسأذكر فيما يأتي:

1 -أعماله ونشاطاته.

2 -مؤلفاته.

3 -تلاميذه والناقلون عنه.

1 -أعماله ونشاطاته:

أ- الوعظ: فقد كان لا يخلي مجلسًا من مجالسه من الوعظ والتذكير وسماع

(1) ... انظر: وفيات الأعيان 4/ 217 - 218، وطبقات الشافعية الكبرى 6/ 196 - 200، 205 - 208، 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت