في قياس الشَّبه، وهو تعدية الحكم بوصف لم يظهر أثره في الحكم لا بنصٍّ ولا بإيماءٍ ولا بإجماعٍ ولا هو مُخيل مناسب للحكم.
وهذا ما ينكره بعض المعترفين بالقياس [2] .
ولإثباته عندنا طريقان:
أحدهما: مثاله: الطعم في الربا؛ فإنه وإن لم يكن مناسبًا فنحن نعلِّل به ونعدِّيه إلى السفرجل.
وطريقه: أن نقول - لأرباب الظاهر المقتصرين على الأشياء الستة [3] : قد بان لنا بالإجماع واحترازات الصحابة أنهم كانوا يحترزون في الربا عن الخبز والدقيق والعجين، فعلم أن الربا غير منوط باسم البر، إذ بقي مع زوال اسم البر، فلا بد من كون الحكم مضافًا إلى وصفٍ أعمَّ من البر يشترك فيه الدقيق والخبز والبر، إذا لزم ذلك بالضرورة قلنا: لا بد من علامةٍ ضابطةٍ لمحل الحكم بالضرورة، ولا علامة إلا الطعم، فإذن هي العلامة.
وهذان أصلان إذا ثبتا ثبت كون الطعم علامة، ففي أيهما النزاع؟:
أما قولنا: «لا بد من علامة ضابطة» فهو ضروري؛ إذ الحكم لا بد أن [4]
(1) ... راجع: المنخول / 378، وشفاء الغليل / 303، والمستصفي 2/ 310، ومعيار العلم / 173، ومحك النظر / 101، وروضة الناظر / 312، والمسودة 374 - 375، وتيسير التحرير 4/ 53، وفواتح الرحموت 2/ 301، والمنتهى / 135، وشرح تنقيح الفصول / 394، واللمع / 59، وشرح اللمع / 812، والبرهان / 859، والمعتمد / 842، والمحصول 2/ 2/277، والإحكام للآمدي 3/ 294، وإحكام الفصول / 629، والمغني لعبد الجبار 17/ 354، وشرح العمد 2/ 47، 159، والتلخيص لإمام الحرمين / 181 ب.
(2) ... كجمهور الحنفية وأبي إسحاق المروزي الشافعي، وابن الباقلاني. انظر: تيسير التحرير 4/ 53، وفواتح الرحموت 2/ 301 - 302، والمسودة / 375، والبرهان / 870، والمحصول 2/ 2/280.
(3) ... وهي: الذهب، والفضة، والبر، والشعير، و التمر، والملح. انظر: المحلى 9/ 503 وما بعدها.
(4) ... في الأصل: وأن.