فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 191

يتبعها الحكم، وكقوله: (من أحيا أرضًا ميتة فهي له) [1] ، فإن الفاء في قوله: (فهي له) للتسبيب والتعقيب، فيشعر ظاهره بأن مجرد الإحياء هو السبب الناقل - أَذِنَ الإمامُ أو لم يأذن - فيجب اتباع عمومه وجَعْل ما أضيف إليه الحكم مناطًا للحكم في أول النظر إلى أن يبين أنه ليس مناطًا لعينه بل لمعنى يتضمنه ذلك المعنى إما أعمّ منه [2] أو أخصّ، فيعدل عن ظاهر الإضافة بحسب الدليل، كما لو قال - مثلًا: «ليس للقاتل من الميراث شيء» [3] ، فإنه يفهم أن القتل علة

(1) ... أخرجه أبو داود في سننه 2/ 453 - 454 من حديث سعيد بن زيد مرفوعًا، وأخرجه الترمذي في سننه 2/ 419 من حديث سعيد بن زيد مرفوعًا، وقال: «حسن غريب» ، ومن حديث جابر بن عبد الله مرفوعًا، وقال: «حسن صحيح» . وأخرجه النسائي في سننه (الكبرى) من حديث سعيد ومن حديث جابر. انظر: نصب الراية 4/ 288 - 289.

وقال البخاري في صحيحه (انظر: فتح الباري 18/ 54) : باب من أحيا أرضًا مواتًا، وقال عمر: من أحيا أرضًا ميتة فهي له. ويروى عن عمر وابن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم أخرج البخاري عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أعمر أرضًا ليست لأحدٍ فهو أحقُّ.

وروى حديث عائشة - بلفظ المتن - الطيالسي في مسنده (انظر: منحة المعبود 1/ 277) ، والدارقطني في سننه 4/ 217 - 218.

وراجع: نصب الراية 4/ 288 - 290، والتعليق المغني على الدارقطني 4/ 217 - 218.

(2) ... في الأصل: فيه.

(3) ... ورد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا. أخرجه أبو داود في سننه 4/ 692 - 694، قال المنذري في مختصره 6/ 363: في إسناده محمد بن راشد الدمشقي المكحولي، وقد وثقه غير واحد، وتكلم فيه غير واحد. وانظر: ميزان الاعتدال 3/ 543.

وورد من حديث عمرو بن شعيب عن عمر مرفوعًا. أخرجه مالك في الموطأ / 867، وأحمد في مسنده 1/ 49، وابن ماجه في سننه / 884 وفي الزوائد: «إسناده حسن» ، وهو منقطع؛ لأن عمرًا لم يدرك عمر.

وورد من حديث أبي هريرة مرفوعًا. أخرجه الترمذي في سننه 3/ 288، وابن ماجه في سننه / 883. وقال الترمذي: هذا حديث لا يصح؛ لا يعرف هذا إلا من هذا الوجه، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة - أحد رجال الإسناد - قد تركه بعض أهل العلم، منهم: أحمد بن حنبل.

وراجع: الرسالة / 171، وسنن البيهقي 6/ 218 - 221، ونيل الأوطار 6/ 194، وتحفة الأحوذي 6/ 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت