فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 276

ركز كثيرا على قضية البعث واليوم الآخر تركيزا مبثوثا في سوره جميعا، أولها وآخرها، مكيها ومدنيها، ولكنه ليس ذكرا عشوائيا، بل هو تركيز موضوعي بعيد عن شائبة التكرار، خال من عيب اللغو [1] .

وهكذا إذن يمكننا أن نستخلص ما يلي:

إن موضوعات السور القرآنية تتسق بعضها مع بعض، فهناك موضوعات عامة تتعلق بالعقيدة والأخلاق وما يتصل بها من وسائل، وهناك موضوعات خاصة يتعلق بعضها بالأحكام، أسرية ومدنية وجنائية، ويتعلق بعضها بمحاجّة عبدة الأصنام وذكر الأمم السابقة والموضوعات الأولى - العامة - نجد التركيز عليها في القرآن كله، أما الموضوعات الخاصة، فقضايا الأحكام نجد التركيز عليها في السور المدنية؛ وذلك لأنها تلح عليها حاجات المجتمع المسلم، أما الموضوعات الأخرى، وهي ما يتعلق بالأصنام والقصص، فتكون أكثر ما تكون في السور المكية أولها وآخرها؛ وذلك لأن الحاجة تلح عليها في ذلك المجتمع المكي، وليست الموضوعات القرآنية خاضعة لغير هذا الترتيب، لا كما زعمته الموسوعة البريطانية.

القضية السابعة: وظيفة الأنبياء:

قول الموسوعة: «إن فشل الأنبياء في إقناع شعوبهم يعكس أيضا تجربة محمد وفشله في تبليغ دعوته» . ا ه‍.

إن القرآن الكريم يرفع من قدر الأنبياء، ويحلهم المكانة التي تليق بهم، فهم رسل اللّه اختارهم لتبليغ رسالته، ودعوتهم لأقوامهم مثل يحتذيه المصلحون ورجال التربية والتعليم والأخلاق.

(1) راجع بحثنا «قضية التكرار في القرآن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت