تَقُولُوا عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلهٌ احِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللّهِ وَكِيلًا (( 171 ) )لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (( 172 ) ) [النساء: (170) - (172) ] .
أ رأيت إلى هذا الأسلوب، الذي يمتاز بسمتي الهدوء والإقناع، وهذه ظاهرة أسلوبية في كتاب اللّه تعالى، ندركها في القرآن كله مكيه ومدنيه على السواء. ولنقرأ هذه الآيات:
أَمَّنْ خَلَقَ السَّماتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (( 60 ) )أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرارًا وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهارًا وَجَعَلَ لَها رَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزًا أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (( 61 ) )أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (( 62 ) )أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ تَعالَى اللّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ (( 63 ) )أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (( 64 ) ) [النمل: (60) - (64) ] .
جاء في الموسوعة: «كما أن الآيات القصصية موجزة ومقتضبة إلا أن قصص الأنبياء وأشخاص الكتاب المقدس تلمح وكأنها معروفة للسامعين.
والتركيز فيها ليس على السرد القصصي ولكن على العبرة المأخوذ منها. وعند التحليل الدقيق يظهر أن قليلا من السور يجمع على أنها متطابقة في المحتوى والأسلوب وأطول نص يتكلم عن موضوع واحد هو سورة رقم (12) والتي تروي قصة سيدنا يوسف».