فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 276

الجمع الثاني، بضم هذه الرقاع في سجل واحد ثم كان الجمع الثالث في عهد عثمان رضي اللّه عنه، حيث جمع الناس على مصحف واحد.

ونحن لا نود التفصيل، فهذا باب يتسع القول فيه، وسيأتي له مزيد بحث فيما بعد إن شاء اللّه.

القضية الثانية: محاكاة القرآن والإتيان بمثله:

جاء في آخر هذه القضية في دائرة المعارف البريطانية بأنه لا مجال لتقليد القرآن، «فتقليده هو الجنون عينه» ، وتوضيحا لهذا الأمر نقول:

إن اللّه شاء أن تكون معجزة النبي الكريم هذا القرآن، ولقد تحدى القرآن الناس في أكثر من موضع، قال تعالى: فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ [الطور: (34) ] ، أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ [هود: (13) ] ، وقال سبحانه: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ [يونس: (38) ] ، وقال في آية أخرى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ [البقرة: (23) ] ، ولكل من هذه المراحل في التحدي طبيعتها وظرفها، مما لا مجال لذكر شرحه هنا.

ولكن العرب مع ذلك وغيرهم لم يأتوا بشيء من ذلك كله، وهذا يدلنا على أن هذا التحدي مبني على أساس من الثقة والطمأنينة، وليس كلاما مبنيا على الوهم والادّعاء، ولقد أرخى القرآن العنان لأولئك جميعا، ليجربوا المرة بعد المرة، وليبذلوا ما شاءوا من المحاولات، وليستعينوا بمن يشاءون كذلك.

القضية الثالثة: أصل كلمة قرآن:

وهو الادعاء بأن مادة قرآن من المحتمل بأن تكون مشتقة من كلمة قرأ (وهي كلمة سريانية في أصلها) ، وهو «قريانة» ؛ أي: القرأة، حيث كانت تستعمل في الكنيسة السريانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت