فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 276

كان يشرف به أولئك الذين يحفظونه في بيوتهم؛ ولذا فإن عثمان رضي اللّه عنه لما أراد أن يجمع الناس على مصحف واحد بعث إلى حفصة رضي اللّه عنها، يطلب الصحف، وتعهد أن يرجعها إليها بعد أن يفرغ من كتابة المصحف، وهذا الذي كان. وتلك جزئية ليست جوهرية، ولكن من الخير أن ننبه لها.

رابعا: إن ذكر الطبعة هنا وما كان يذكر فيها من كون السورة مكية أو مدنية، أو غير ذلك من عدد آياتها، كل هذا ليس من صلب القرآن، فلم يكن في المصحف الأول الذي جمع في عهد أبي بكر رضي اللّه عنه، كما لم يكن في المصاحف التي نسخها عثمان - رضي اللّه عنه - لكن ذلك كان متأخرا حيث رأى بعض العلماء فيما بعد أن يكتبوا ما يتصل بالسورة من عدد آياتها أولا، ثم أ مكية هي أم مدنية ثانيا، ومتى نزلت ثالثا.

وكل مسلم أيّا كان مستوى علمه وثقافته يدرك أن هذه ليست من صلب القرآن وليست من قضاياه الجوهرية، ونحن نرى اليوم المصحف في بعض طبعاته الجديدة لم تذكر فيه هذه الأمور [1] .

القضية الثانية: أنواع الوحي:

جاء في الموسوعة: «إن طريقة نزول القرآن على محمد قد ذكرت في القرآن، فمنها أن اللّه خاطب محمدا بشكل إيحائي ومن وراء حجاب، أو بوساطة مراسل على صورة ملاك. ولهذا جاءت كلمة وحي لتدل على إيحاء من اللّه لرسوله على غرار الأنبياء الذين أوحي لهم. كما أن القرآن يستعمل اصطلاحا بأن القرآن نزل على الرسول، فهذه الطريقة تدل على نوع من الخيال دون أن يكون هنالك صورة مرافقة لتوصيل هذا الخيال.

(1) انظر مثلا طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في السعودية (مصحف المدينة النبوية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت