فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 276

(1) - في سورة البقرة جاء قوله سبحانه حديثا عن بني إسرائيل: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [آية: (54) ] يقول جولدزيهر: إن بعضهم رأى أن قتل النفس أمر غير مقصود، فغيّر هذه القراءة، حتى لا تتعارض مع المعقول، فقرأها فأقيلوا أنفسكم من الإقالة.

(2) - في سورة آل عمران نقرأ قوله سبحانه: شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِمًا بِالْقِسْطِ [آية: (18) ] يقول جولدزيهر: إن بعضهم رأى أن هذا المعنى غير مقبول وهو أن يشهد اللّه بأنه لا إله إلاّ هو، وأن يذكر مع الملائكة وأولي العلم، فغيّر هذه القراءة فصارت هكذا: شهداء اللّه.

(3) - في سورة العنكبوت نقرأ قوله سبحانه: وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ (( 3 ) ) [آية: (3) ] يقول جولدزيهر: لقد رأى بعضهم أن هذه القراءة لا تليق بحق اللّه تعالى، لأنها تدل على أن اللّه لم يكن يعلم من قبل الصادقين والكاذبين، وإنما علم ذلك فيما بعد، ومن أجل هذا قرئت الآية هكذا فليعلمنّ اللّه - بضم الياء وكسر اللام - أي ليخبرنّ اللّه الصادقين والكاذبين ... إلى غير ذلك من الأمثلة التي لا نريد أن نوسع مساحة الكتاب بها.

ويكفي هنا أن نرد هذا كله بجملة واحدة، وهي أن كل هذه القراءات التي ذكرها جولدزيهر لم يصح منها شيء، فلم يقرأ أحد من المسلمين أقيلوا أنفسكم، ولم يقرأ أحد من المسلمين كذلك شهداء اللّه، وأما الآية الثالثة فلا توجد حتى في القراءة الشاذة، ولكن رواها بعضهم عن سيدنا عليّ ولم تثبت نسبتها إليه، وهكذا نجد أن ما ذكره هذا المستشرق ليس له أساس يستند إليه.

إذا كانت القراءة لا تخضع لاجتهاد الناس لتوافق المعنى الذي يريدون، فإنها كذلك لا تخضع لمذاهب النحويين واللغويين، ونثبت ذلك بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت