فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 276

و لما ذا نبعد كثيرا، والقرآن نفسه يحدثنا عن سمات هذا المجتمع الدينية والخلقية، ثم أ ليس أهل المجتمع أنفسهم أعرف وأصدق من رنان؟! ثم أ ليس الذين كانوا يعاصرون هؤلاء العرب كانوا أصدق وأعرف من رنان كذلك؟! القرآن إذن والمجتمع نفسه ومن يعاصرون هذا المجتمع، كل أولئك يقولون غير ما يقوله رنان.

أ - أما القرآن ففي آيات كثيرة ومواضع متعددة يبين أحوال هذا المجتمع ناعيا عليهم، معنفا لهم، منددا بهم، لنستمع إليه في القضايا الدينية أولا:

أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ (( 17 ) ) [النحل: (17) ] ، إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (( 194 ) )أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها [الأعراف: (194) - (195) ] ، أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (( 60 ) )[النمل:

(60) ]، أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (( 61 ) ) [النمل: (61) ] ، أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (( 62 ) ) [النمل: (62) ] ، أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ تَعالَى اللّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ (( 63 ) ) [النمل: (63) ] ، أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (( 64 ) ) [النمل: (64) ] ، وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (( 20 ) )أَمْاتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ [النحل: (20) - (21) ] ، أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهًا احِدًا إِنَّ هاذا لَشَيْءٌ عُجابٌ (( 5 ) ) [ص: (5) ] .

ونحن لا نود أن نستقصي الآيات، فليس هذا من غرضنا هنا، ولكن هذه الآيات وغيرها تثبت بما لا مجال فيه لريب، بأن دعوى رنان من أن هذا المجتمع كان موحدا إنما هي خيال المريض.

أما في المجال الخلقي فنقرأ قول اللّه:

وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (( 58 ) )يَتَارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ (( 59 ) ) [النحل: (58) - (59) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت