وبعد، فتلك هي الفصول التي سجلت في الموسوعة البريطانية، ونرجو أن نكون قد وفينا ما التزمنا به من معالجة دقيقة منصفة، هادفة غير هادمة، هادئة غير هادرة. والحقيقة التي لا بد أن نسجلها هنا: هي أن كل موضوع من الموضوعات التي عرضنا لها حري أن يكون له مؤلف خاص، وفعلا فإن كثيرا من الموضوعات كتبت فيها مؤلفات، وينتج عن هذه الحقيقة حقيقة أخرى، وهي أننا كنا مضطرين إلى أن نوجز ما استطعنا، وذلك لتنوع الموضوعات التي جابهتنا، وإن كانت هذه الموضوعات في خطورتها ليست سواء.
إننا نرجو أن يكون هذا الكتاب فاتحة لأبحاث تليه من أجل إحقاق الحق، والدفاع عن الحقيقة، كما نرجو ما رجوناه من قبل أن يهيئ اللّه له من يترجمه إلى لغة الموسوعة التي ناقشها هذا البحث، واللّه لا يضيع أجر من أحسن عملا.
وأخيرا فأنا لا أبرئ نفسي من زلة قدم أو هفوة قلم، ولكن الحقّ قصدت إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللّه عليه توكلت وإليه أنبت، وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.