فهرس الكتاب

الصفحة 3706 من 5658

مفعل موجودٌ كثير. يُقَال: بَصِير فِي معنى مبصر.

وَعَذَاب أَلِيم بِمَعْنى مؤلم وَسميع بِمَعْنى مسمع. وَكَذَلِكَ كليل فِي معنى مكل. وَإِذا كَانَ بِمَعْنَاهُ عمل عمله لِأَنَّهُ مغير مِنْهُ للتكثير كَمَا تقدم. اه.

وَقَالَ ابْن خلف أَيْضا: الشَّاهِد نصب موهنًا بكليل نصب الْمَفْعُول بِهِ لِأَنَّهُ

بِمَعْنى مكل فَيعْمل عمله.

وَقَالَ الْمبرد: موهنًا ظرف وَلَيْسَ بمفعول. وَلَا حجَّة لَهُ فِيهِ. وَجعل كليلًا من كل يكل وكل لَا يتَعَدَّى إِلَى مفعول بِهِ فَكيف يتَعَدَّى كليل.

قَالَ أَبُو جَعْفَر: لَا يجوز عِنْد الْجرْمِي والمازني والمبرد أَن يعملوا فعيلًا. قَالَ: وَمَا علمت إِلَّا أَن النَّحْوِيين مجمعون على ذَلِك. وَلَا يجيزون هُوَ رحيمٌ زيدا وَلَا عليم الْفِقْه.

وَالْعلَّة فِيهِ أَن فعيلًا فِي الأَصْل من فعل فَهُوَ فعيل وَهَذَا لَا ينصب بإجماعهم وَهُوَ مَعَهم على ذَلِك. وفعيل هَذَا بِمَنْزِلَة ذَلِك لِأَنَّهُ إِنَّمَا يخبر بِهِ عَمَّا فِي الْهَيْئَة فَهُوَ مُلْحق بِهِ لَا يعْمل كَمَا لَا يعْمل. وَفعل عِنْد الْمبرد بِمَنْزِلَتِهِ. وَاحْتج بقَوْلهمْ: رجل طبٌّ وطبيب.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي الْحجَّة فِي إعمالٍ فعيل: إِن الأَصْل كَانَ أَن لَا يعْمل إِلَّا مَا جرى على الْفِعْل)

فَلَمَّا أعربوا ضروبًا لِأَنَّهُ بِمَعْنى ضَارب وَجب أَن يكون فعيل مثله. قَالَ: وَمِنْه قدير.

وسيبويه أورد هَذَا على أَنه للْمُبَالَغَة فِي كال وكال يتَعَدَّى إِلَى مفعول على تَقْدِيره. وَكَأن الَّذِي عِنْد سِيبَوَيْهٍ أَن كللت يتَعَدَّى وَيكون مَعْنَاهُ أَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت