فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 415

67 - (ابْنُ عَوْنٍ) : عَبْدُ اللهِ.

(عَنِ ابْنِ سِيرِينَ) : مُحَمَّدٌ، وبَنُو سِيرِينَ ستَّةٌ ذُكُور [وإناث] ، وقيل: سَبْعة، وقيل: تِسْعة.

و (عَنْ أَبِيهِ) : أَبُو بَكْرَة، نُفَيْعُ بْنُ الحَارِث.

(عَلَى بَعِيرِهِ) : اسمُ جِنْسٍ، بمنزِلة (الإنسانِ) مِنَ الناسِ، يُقال لِلْجَمَلِ والناقَةِ، وإنَّما يُقَال: بَعِير؛ إذا أَجْذَعَ.

(إنْسَانٌ) : أَبُو بَكْرَة أو بِلَال.

(بِخِطَامِهِ أَوْ بِزِمَامِهِ) : هُوَ هُوَ، والشَّكُّ مِنَ الذين بَعْد أَبِي بَكْرَة، وأرادَ المحافظةَ على اللَّفْظِ.

(وَأَعْرَاضَكُمْ) : العِرْضُ: مَوْضِعُ المَدْحِ والذمِّ مِنَ الإنسان، سواء كان في نفسهِ أو في سلَفه أو مَن يلزَمُهُ أَمْرُهُ، وقيل: هو جانِبُهُ الذي يصُونُه مِن نَفْسِه وحَسَبِهِ، ويُحَامِي عنه أنْ يُنْتَقَصَ أو يُثْلَب، ابْنُ قُتَيْبَة: (عِرْضُ الرَّجلِ نَفْسُهُ وبَدَنُهُ لَا غَير) .

(كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ) : إنْ قيلَ: المُشَبَّه لا يكون أَخْفَضَ، وحُرْمَةُ الدِّمَاءِ أَعْظَمُ مِن حُرْمَة حَشِيْشِ الحَرَمِ وقَتْلِ صَيْدِهِ!

فالجَوَابُ: أنَّ مَنَاطَ التشبِيهِ ظُهُورُهُ عند السَّامِعِ، فكانَ تَحرِيمُ اليَومِ أثْبَتَ في نُفُوسِهِم مِن حُرْمَةِ الدِّمَاءِ؛ إذْ هُوَ المُعْتَادُ في أسلَافِهم، وتَحْرِيمُ الشَّرعِ طَارِئٌ عليه، فكانَ تَحْرِيمُ اليَوْمِ أَظْهرَ، واللهُ أعلَم.

(عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ) : فيه: أنَّه قد يأتي في الزَّمَنِ الأخيرِ مَن يكونَ له فَهْمٌ في العِلْمِ مَا ليس لمن تَقَدَّمَهُ، إلَّا أنَّه يكون قليلًا؛ لأنَّ (رُبَّ) للتَّقْلِيلِ، وَ (عَسَى) للطَّمَعِ، وليست مَوْضُوعَةً لِتَحَقُّقِ الشَّيءِ.

فائدة:

ص 93

لم يَذْكُرْ هُنَا السؤَالَ عن البَلَدِ، وقد ذَكَرَهُ في (الحَجِّ) [خ¦1741] ، فَلَعَلَّهُ مِن تَقْصِيرٍ وَقَعَ هُنا مِن بعضِ الرُّوَاةِ، وذَكَرَهُ أيضًا مِن طريقِ ابْنِ عُمَر [خ¦1742] وابْنِ عَبَّاسٍ [خ¦1739] كما سَتَعْلَمُهُ في مَوْضِعِهِ، لكنْ في حديثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّهم أجابُوهُ بقولهم: (هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ، وبَلَدٌ حَرَامٌ، وشَهْرٌ حَرَامٌ) ، وهو مُخَالِفٌ للمَذْكُورِ هُنَا [من حديث أبي بكرة] وحديثِ ابْنِ عُمَر أيضًا أنَّهم سَكَتُوا حتَّى ظَنُّوا أنَّه سَيُسَمِّيهِ بغيرِ اسمهِ، ويُحْتَاجُ إلى الجمعِ بينهُما، فيُقال: يحتملُ أنْ تكونَ الخُطْبَةُ مُتَعَدِّدَةً، وأجابَ في الثَّانيةِ مَنْ عَلِمَ في الأُولَى، وسؤالُه عمَّا هو مَعْلُومٌ، وسُكُوتُهُ المُرَادُ به التَّعْظِيمُ والتَّنْبِيهُ على عِظَمِ مَرْتَبَةِ هذا اليَوْمِ والشَّهْرِ والبَلَدِ، وقَوْلُهم في حديِث ابْنِ عَبَّاسٍ: (قُلْنَا: اللهُ ورسولُهُ أَعْلَم) [خ¦1741] دَلَالَةٌ على حُسْنِ آدَابِهِم؛ لأنَّهم عَلِمُوا أنَّه لَا يَخفى عليه جوابُ مَا سَألَ عنه، فَعَرَفُوا أنَّه ليسَ المُرَادُ الإِخْبَارَ عمَّا يَعْرِفُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت