فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 415

(50)(باب: مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْ لَحْمِ الشَّاةِ وَالسَّوِيقِ): إشارة: يجوز في(يتوضأْ)إثبات الهمزة وسكونها علامة الجزم، وهو الأشهر في اللغة، وحذف الهمزة علامة الجزم مثل: لم يخشَ.

مقصوده بهذا الباب والذي بعده: أنه لا وضوء مما مست النار، وصح في عدة أحاديث الوضوء منه، وهو عند الجمهور من الصحابة والتابعين منسوخ، وبه قال الأئمة الأربعة، وأنه آخر الأمر، وقد كان فيه خلاف لبعضهم في الصدر الأول، ثم وقع الإجماع على خلافه، وحمل بعضهم الوضوء على اللغوي؛ وهو غسل الفم والكفين، دون الشرعي.

وصح الأمر بالوضوء من لحوم الإبل، وقال به أحمد وجماعة أهل الحديث، وعامة الفقهاء على خلافه، وأن المراد به النظافة ونفي الزهومة.

(فَلَمْ يَتَوَضَّؤُوا) : غرضه الإجماع السكوتي، إن قلت: كيف وجه دلالته على مسألة السويق.

قلت: بالطريق الأولى؛ لأنه إذا لم يتوضأ من اللحم مع دسومته وزهومته؛ فعدم التوضؤ من السويق أولى بذلك، أو لما كان الحديث الذي يأتي في باب (من مضمض من السويق) يدل عليه وعلى ما ترجم عليه ذلك الباب أيضًا؛ لأنه يدل على عدم التوضؤ من السويق، وعلى التمضمض منه؛ اكتفى بذلك، ولم يحتج إلى ذكره في هذا الباب.

ص 205

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت