فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 415

(41)(بابُ السَّمَرِ بِالْعِلْمِ): المناسبةُ بين الحديثِ والترجمةِ لفظُ: «نَامَ الْغُلَيِّمُ»، أو ما يُفهَم مِن جعلِهِ على يمينهِ[خ¦117]، كأنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم قال لابنِ عبَّاسٍ: قِفْ عن يمينِي، فقالَ: وقفتُ، انتهى، قالَه الكَرمَانيُّ.

وقال ابنُ المنيِّرِ:(إن قيل: أين السَّمَرُ في العلمِ في حديث ابنِ العبَّاسِ، فإنَّه لم يُنقل عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولا عن نَفسِه تلك الليلة إلَّا قوله: «نَامَ الْغُلَيِّمُ» أو نحوه، وهذا ليس بِسَمَرٍ؟

والجواب: قيل: يحتمل أن يريد هذه الكلمة، فيُثْبِتَ بها أصلَ السَّمَرِ، ويحتمل أن يريد ارتقابَ ابن عبَّاسٍ لأحوالهِ عليه السلام وتتبُّعَهُ، ولا فَرْقَ بين التعلُّم من الحديث والتعلُّم من الفعلِ، فقد سَهِرَ ابنُ عبَّاسٍ ليلَته في طلبِ العلمِ وتَلَقِّيهِ من الفعلِ، والتعلُّمُ مع السهَرِ بمعنى السمَرِ، والغايةُ التي كُرِهَ لها السمَرُ إنَّما هي السهرُ خوفَ التفريطِ في صلاة الصبح، فإذا كان سَمَرَ العلم؛ فهو في طاعةٍ؛ فلا بأس)، انتهى.

ووَرَدَ في «البُخاريِّ» [خ¦4569] و «مُسْلِمٍ» قال: (فتحدَّث النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مع أهلهِ ساعةً ثم رَقَدَ) ، فهذا الذي أرادَهُ البُخاريُّ.

(السَّمَرِ) : بفتح الميم، قال عِيَاضٌ: (وهي الروايةُ، قال ابنُ سِرَاجٍ: الإسكانُ أَولَى؛ لأنَّه اسم الفعلِ، و «السَّمَرُ» : هو الحديثُ بعد العشاءِ، وأصلُه لونُ ضوءِ القَمَر؛ لأنَّهم كانوا يتحدَّثون إليه، ومنه سُمِّيَ «الأَسْمَر» لشَبهه بذلك اللونِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت