فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 415

(7) (باب: تَقْضِي الْحَائِضُ ... ) الترجمة: المقصود الذي يشتمل عليه جميع ما ذكره في الترجمة أن هذا الحدث الأكبر وما في معناه من الجنابة لا ينافي كل عبادة، بل صحت معه عبادات بدنية من أذكار وتلاوة وغيرهما، فمناسك الحج من جملة ما لا ينافيه الحدث الأكبر إلا الطواف، فمن ههنا طابقت الآثار الترجمة، قاله ابن المنير.

وأما (إِبْرَاهِيمُ) ؛ فهو النخعي.

وأما ما رآه ابن عباس؛ فهو مذهبه، ومذهب الشافعية يحرم عليه أن يقرأ، ولو بعض آية، سواء أسر أو جهر إذا نطق بلسانه، وفي «الترمذي» : عن ابن عمر أن النبي عليه السلام قال: «لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن» ، لكنه ضعيف، وروى الأربع وابن حبان والحاكم عن علي أنه قال: (لم يكن يحجب النبي عليه السلام عن القرآن شيء سوى الجنابة) .

وأجاز ابن المنذر وداود أن يقرأ الجنب القرآن، وعلى المذهب: يستثنى فاقد الطهورين فإن الأصح عند المصنف أنه يجب عليه قراءة الفاتحة، وصحح الرافعي المنع، ويتنفل على الذكر، ولا يحرم إجراؤه على القلب، ولا نظره في المصحف، ولا قراءة منسوخ التلاوة.

وقراءة القرآن كرامة أكرم الله تعالى بها بني آدم، والملائكة لم يعطوا هذه الفضيلة، وهي حريصة على استماعه من الإنس، كذا؟؟؟، وقد يتوقف فيه من جهة أن جبريل عليه السلام هو النازل بالقرآن على النبي عليه الصلاة والسلام، وقال تعالى في وصف الملائكة: {فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا} [الصافات:3] ؛ أي: تتلوا القرآن، والله أعلم.

و (الأَحْيَان) : الأوقات.

و (أُمُّ عَطِيَّةَ) : نُسَيبة؛ بضم النون وفتح السين على الأصح.

و (ابْنُ عَبَّاسٍ) : عبد الله، و (أَبُو سُفْيَانَ) : صخر بن حرب، و (هِرَقْلَ) : تقدم فيه لغات.

قال العنزي: يجوز المكاتبة إلى الكفار مع تضمين آية، قال: وهذه مسألة مهمة مطابقة لحديث البخاري.

وقوله: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} [آل عمران:64] ) : هذه الواو ثبتت في رواية عبدوس، والنسفي، والقابسي، وسقطت في رواية الأصيلي وأبي ذر، وإذا وقع وهم في بعض التلاوة، فمن العلماء من أوجب إصلاحه، ومنهم من قال ننقلها كما وقعت وننبه عليها، فلعلها قراءة شاذة، وضُعِّف بأن الشاذ مروي معلوم لا يحتج به في حكم ولا يقرأ في صلاة.

وأما مسألة ما إذا وقع في الأصل لحن أو خطأ؛ فمعروفة.

و (عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ) : هو ابن أبي رَباح، وجابر: هو ابن عبد الله.

و (الحَكَمُ) : هو ابن عتيبة.

وقوله: (لَأَذْبَحُ) : أي لأذكر الله؛ إذ الذبح مستلزم لذكر الله تعالى بحكم الآية المذكورة وهي: {لَا تَأْكُلُوا} [الأنعام:121] ؛ المراد به: لا تذبحوا باتفاق المفسرين، قاله الكرماني.

واعلم أن التسمية سنة، فلو لم يسم؛ حلت؛ لأن الله تعالى أباح ذبائح أهل الكتاب، وهم لا يسمون غالبًا، فدل على أنها غير واجبة، وروي أنه عليه السلام قال: «المسلم يذبح على اسم الله تعالى سمى أو لم يسم» ، والمسألة مطولة.

وأما قوله: ( {مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْهِ} [الأنعام:121] ) ؛ فالمراد به: ما ذبح للصنم، بدليل قوله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ} [المائدة:3] ، وسياق الآية يدل له، فإنه قال: {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} ، وقال ابن مسعود: المقصود به: تحريم أكل الميتة، وذلك أن مجوس الفرس قالوا لقريش: تأكلوا مما قتلتم، ولا تأكلوا مما قتل الله، فأنزل الله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا ... } ؛ الآية [الأنعام:121] .

وقد أجمعوا على أن أكل ذبيحة المسلم الذي لم يسم عليه ليس بفسق، وقال أبو حنيفة: إن ترك التسمية عمدًا؛ لم تحل، وإن نسيها؛ حلت.

ص 235

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت