فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 415

72 - (سُفْيَانُ) : ابْنُ عُيَيْنَة.

(ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ) : عَبْدُ اللهِ.

(عَنْ مُجَاهِدٍ) : ابْنُ جَبْرٍ المَكِّيُّ.

فائدةٌ: إنَّما لم يُحَدِّث ابْنُ عُمَرَ مُجاهدًا في مسيرهِ معه إلَّا حديثًا وَاحدًا؛ لعدمِ سؤالهِ له، أو لعدمِ النشَاطِ؛ للاشتغالِ بأعبَاءِ السفرِ، وقال ابْنُ بَطَّال: (إنَّما ذلك _واللهُ أعلم_ لأنَّه كان مُتَوَقِّيًا للحديث، وقد كان عَلِمَ قولَ أبيه: «أَقِلُّوا الحديثَ عن رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وأنا شَرِيْكُكُم» ) ، وفيما ذَكَرَهُ نَظَرٌ، فإنَّه كان مكثرًا منه.

فائدةٌ: المُكْثِرُونَ ستَّةٌ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وعَائِشَةُ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وأَبُو هُرَيْرَةَ، وأَبُو سَعِيْدٍ الخُدْرِيُّ مُكْثِرٌ أيضًا، فإنَّه روَى ألفًا ومئةً وسبعينَ حديثًا.

خاتمةٌ: ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ القُدُّوسِ عن الأَعْمَشِ قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ لَا يَسْمَعُ بِأُعْجُوبَةٍ إِلَّا ذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، ذَهَبَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ إِلَى بِئْرَ بَرَهُوت، وَذَهَبَ إِلَى بَابِلَ، وَعَلَيْهَا وَالٍ صَدِيقٌ لَهُ، فقَالَ: تَعْرِضُ عَلَيَّ هَارُوتَ وَمَارُوتَ؟ فَدَعَا رَجُلًا مِنَ السَّحَرِةَ فقَالَ: اذْهَبْ بِهَذَا، فقَالَ اليَهُوْدِيُّ: بِشَرْطِ أَنْ لَا تَدْعُوَ اللهَ تَعَالَى عِنْدَهُمَا، قَالَ مُجَاهِدٌ: فَذَهَبَ بِي إِلَى قَلْعَةٍ، فَقَلَعَ حَجَرًا وقَالَ: خُذْ بِرِجْلِي، فَهَوَى بِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى جَوْبَةٍ، فَإِذَا هُمَا مُعَلَّقَيْنِ مُنَكَّسَيْنِ كَالْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمَا؛ قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِكُمَا! فَاضْطَرَبَا، فَكَأَنَّ جِبَالَ الدُّنْيَا قد تَدَكْدَكَتْ، فَغُشِيَ عَلَيَّ وَعَلَى الْيَهُودِيِّ، ثُمَّ أَفَاقَ قَبْلِي، فَقَالَ: أَهْلَكْتَ نَفْسَكَ وَأَهْلَكْتَنِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت