فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 415

73 - (الحُمَيْدِيُّ) : عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْر.

(سُفْيانُ) : ابْنُ عُيَيْنَة.

(عَلَى غَيْرِ ما حَدَّثَنَاهُ الزُّهرِيُّ) : إمَّا مُغَايَرَةٌ في الإسنادِ، وإمَّا مُغَايَرَةٌ في اللفْظِ، وإمَّا في غيرِ ذلك، قالَه الكَرمانيُّ، والقائلُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة، وقال الوالدُ رحمه اللهُ تعالى: (حديثُهُ عن الزُّهْرِيِّ هُوَ في(كتابِ التوحِيدِ) [خ¦7529] )، وسيأتي إنْ شاء اللهُ تعالى الكلامُ عليهِ هُناك، وقد نَبَّهَ عليه القاضي عِيَاض.

(لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ) : أقولُ: يَحتمِلُ أن يكونَ مِن قبيلِ قوله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [الدخان:56] ، أي: لا حَسَدَ إلَّا في هذَين الاثنَين، لكنْ فِيْهِمَا لا حَسَدَ أيضًا، فلا حَسَدَ أصْلًا.

ونكَّر (مَالًا) وعرَّفَ (الحِكْمَةَ) ؛ لأنَّ الحِكْمَةَ المرادُ بها مَعْرِفَةُ الأشياءِ التي جاءَ الشَّرعُ بها؛ أي: الشريعَة، فأرادَ التعريفَ بلَامِ العَهْدِ، بخلافِ المَالِ؛ ولهذا يَدْخُلُ صاحبُهُ بأيِّ قَدْرٍ مِنَ المالِ أهلَكَهُ في الحقِّ تحت هذا الحُكم، قالَه الكَرمانيُّ.

وقال بعضُهم: (الحِكْمَةُ: المرادُ بها القُرْآنُ، ويؤيِّدُه حديثُ ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ ... » [خ¦7529] ) ، وقال النَّوَوِيُّ: (الحِكْمَةُ: كُلُّ مَا مَنَعَ مِنَ الجَهْلِ، وزَجَرَ عنِ القَبِيحِ) انتهى، وهذا الذي فَهِمَهُ البُخاريُّ، فإنَّه قال: (بابُ الِاغْتِبَاطِ فِي الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت