فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 415

83 - (إِسْمَاعِيلُ) : ابْنُ أَبِي أُوَيس، (مَالِكٌ) : ابْنُ أَنَسٍ، إمامُ دارِ الهِجْرَةِ، ولو سكتُوا؛ أَثْنَتْ عليه الحَقَائِبُ.

غريبةٌ: غَسَّلَت امْرَأَةٌ

ص 105

بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَنِ مَالِكٍ امْرَأَةً، فَالْتَصَقَتْ يَدُهَا عَلَى فَرْجِهَا، فَتَحَيَّرَ النَّاسُ فِي أَمْرِهَا؛ هَلْ تُقْطَعُ يَدُ الْغَاسِلَةِ أَوْ فَرْجُ الْمَيِّتَةِ؟! فَاسْتُفْتِيَ مَالِكٌ، فَقَالَ: سَلُوهَا مَا قَالَتْ لمَّا وَضَعَتْ يَدَهَا عَلَيْهَا؟ فَسَأَلُوهَا، فَقَالَتْ: قُلْتُ: طَالَمَا عَصَى هَذَا الْفَرْجُ رَبَّهُ، فَقَالَ مَالِكٌ: هَذَا قَذْفٌ، اجْلِدُوهَا ثَمَانِينَ جَلْدَةً؛ تَتَخَلَّصْ يَدُهَا، فَجَلَدُوهَا ذَلِكَ، فَتَخَلَّصَتْ يَدُهَا، فَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: لَا يُفْتَى وَمَالِكٌ في الْمَدِينَةِ.

(عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ) : الصَّحِيحُ فيهِ وفي (ابْن أَبِي الَمَوَالِي) و (ابْنِ الهَادِي) : إِثْبَاتُ اليَاءِ.

إشارةٌ: قال ابْنُ الصَّلَاحِ: ( «العَاصِي» : يقولُه كثيرٌ مِن أهلِ الضَّبْطِ في حَالةِ الوَصْلِ بالياءِ جَرْيًا على الجَادَّةِ، والمتداوَلُ والمشهورُ: حَذْفُ الياءِ، وهو مُشْكِلٌ على مَن اسْتَطْرَفَ مِنَ العربيَّةِ ولم يُوْغِل، وربَّما أنكرُوهُ، ولا وَجْهَ لإنكارِهِ؛ فإنَّه لغةٌ لبعضِ العربِ، شُبِّه فيها مَا فيه الأَلِفُ واللَّامُ بالمُنَوَّنِ؛ لِما بينهما مِنَ التَّعَاقُبِ، وبها قرأ عِدَّةٌ مِنَ القُرَّاءِ السبعة؛ كما في قوله تعالى: {الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} [الرعد:9] ) ، انتهى.

(بِمِنًى) : وفي مَوْضِعٍ آخَرَ: أنَّ ذاكَ حالَ خُطْبَتِهِ يوم النَّحْرِ [خ¦1737] ، وفي آخَرَ: (رَأَيْتُه عِنْدَ الْجَمْرَةِ) [خ¦124] ، فيَحْتمِلُ أن تكونَ الواقعةُ واحِدَةً؛ لأنَّ الجَمْرَةَ والخُطْبَةَ كِلَاهُمَا بِمِنًى، وأنْ تكونَ مُتَعَدِّدَةً، وفي آخَرَ: (رَمَيْتُ بَعْدَمَا أَمْسَيْتُ) [خ¦1723] ، وهو دَالٌّ على التَّعَدُّدِ، قالَه سيِّدِي الوالد رحمه الله تعالى، وقد أَخَذَهُ مِن كلامِ ابْنِ المُلَقِّنِ.

(فَحَلَقْتُ) : الفَاءُ للسَّبَبِيَّةِ، جَعَلَ الحَلْقَ مُسَبَّبًا عن عدمِ شُعُورِهِ، وعند مَالِكٍ وأَبِي حَنِيفَة: تَجِبُ رِعَايَةُ هذا التَّرْتِيبِ، فَمَنْ قدَّمَ بعضَها على بعضٍ؛ لَزِمَهُ دَمُ شَاةٍ، وجَوَابُهُمَا عن هذا الحديث: أي: لَا إِثْمَ عَلَيْكَ في ذلك؛ حيثُ لَا تَعْلَم، نَفَى الإِثْمَ عنهُ؛ لِجَهْلِهِ، ولم يُسْقِط عنه الدَّم.

خاتمةٌ: مُرَادُ البُخَارِيِّ بهذا التبويبِ: الاستدلالُ على جَوَازِ سُؤَالِ العَالِمِ وإن كان مُشْتَغِلًا؛ رَاكِبًا، ومَاشِيًا، ووَاقِفًا، وعلى كُلِّ أَحْوَالِهِ، ولو كَانَ في طَاعَةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت