141 - (جَرِيرٌ) : هو ابن عبد الحميد الضبي، و (منصور) : ابن المعتمر.
(يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : قولهم عن الصحابي يرفع الحديث، أو يبلغ به، أو ينميه، أو رواية مرفوع، قال ابن الصلاح: وحكم ذلك عند أهل العلم حكم المرفوع صريحًا.
(لَمْ يَضُرَّهُ) : لا يكون له عليه سلطان ببركة اسم الله تعالى، بل يكون من عباد الله المحفوظين المذكورين في قوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [الحجر:42] ، وأبعد من قال: لم يصرعه، وكذا قول من قال: لم يطعن فيه عند ولادته، واختار ابن دقيق العيد أن المراد: (لم يضره في بدنه، وإن كان يحتمل الدين أيضًا) ، لكن يبعده انتفاء العصمة، وقال الداودي: لم يفتنه بالكفر، وقال عياض: ولم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والوسوسة والإغواء.
فائدة: استحب الغزالي في «الإحياء» أن يقرأ بعد بسم الله: {قل هو الله أحد} ، ويكبر، ويهلل، ويقول: باسم الله العلي العظيم، اللَّهُمَّ اجعلها ذرية طيبة، إن كنت قدرت ولدًا يخرج من صلبي، قال: وإذا قرب الإنزال فقل في نفسك ولا تحرك به شفتيك: الحمد لله الذي {خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا ... } ؛ الآية [الفرقان:54] .
خاتمة: لا يكره الجماع مستقبل القبلة ولا مستدبرها، لا في البنيان ولا في الصحراء، وقال الغزالي: لا يستقبل القبلة به إكرامًا لها، وليتغطيا بثوب، قال: وينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة، وأن يزيد وينقص على حسب حاجتها في التحصين، فإن تحصينها واجب، وإن لم يثبت المطالبة بالوطء، قال: ويكره الجماع في الليلة الأولى من الشهر والأخيرة منه وليلة نصفه؛ فيقال: إن الشيطان يحضر الجماع في هذه الليالي، ويقال: إنه يجامع، قال: وإذا قضى وطره؛ فليمهل عليها حتى تقضي وطرها، وفي الوطء ليلة الجمعة أجران.