فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 415

157 - (مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : قال الكرماني: محمد بن يوسف: إما البيكندي وابن عيينة، وإما الفريابي والثوري؛ إذ الغالب أن البيكندي يروي عن ابن عيينة والفريابي عن الثوري، ويحتمل أن يراد به الفريابي عن ابن عيينة؛ لأن السفيانين شيخاه، كما أن زيد بن أسلم شيخ السفيانين، انتهى

وقال ابن الملقن: إن سفيان هو: الثوري، كما صرح به أبو نعيم وغيره.

وقال أبو علي رحمه الله تعالى: محمد بن يوسف ومحمد بن يوسف كلاهما من شيوخ البخاري، فالأول منهما: محمد بن يوسف الفريابي، سمع الثوري والأوزاعي ومالك بن مغول، والثاني: محمد بن يوسف البيكندي، حدث عن سفيان بن عيينة، وعبد الأعلى بن مسهر، وأبي أسامة، وأحمد بن يزيد الحراني، قال البخاري في كتاب (العلم) :(حدثنا محمد بن

ص 162

يوسف سمع أبا مسهر)، وفي (صفة النبي صلى الله عليه وسلم) : (محمد بن يوسف حدثنا أحمد بن يزيد الحراني) ، وفي (بدء الخلق) : (محمد بن يوسف حدثنا أبو أسامة) ، وفي (غزوة أحد) : (محمد بن يوسف حدثنا ابن عيينة) ، وفي بابٍ بعد (غزوة أحد) : (محمد بن يوسف سمع أبا أسامة) ، وفي (الحدود والردة) في باب (هل يأمر الإمام رجلًا فيضرب الحد) : (محمد بن يوسف حدثنا ابن عيينة) انتهى

وقال والدي رحمه الله تعالى: ظهر لي أن سفيان هو الثوري، وظهر لي أن محمد بن يوسف هو الفريابي.

إشارة: هذا الحديث مما انفرد به البخاري عن مسلم وأخرجه أيضًا أصحاب السنن الأربعة، قال الترمذي عقب إخراجه: وفي الباب عن عمر وجابر وبريدة وأبي رافع وابن الفاكه، قلت: وأبي بن كعب، وحديث ابن عباس أحسن شيء في الباب.

أما حديث أبي رافع؛ فأخرجه الدارقطني، وحديث ابن الفاكه؛ فأخرجه أبو القاسم البغوي، وروى رشدين بن سعد وغيره هذا الحديث عن الضحاك بن شرحبيل عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعًا به، وليس بشيء، والصحيح ما روى ابن عجلان وهشام بن سعد وسفيان الثوري وعبد العزيز بن محمد عن زيد عن عطاء عن ابن عباس، ورواه عن سفيان جماعات غير شيخ البخاري، منهم: وكيع، ونبه الدارقطني أيضًا على أن ابن لهيعة ورشدين بن سعد روياه عن الضحاك أيضًا، وأن عبد الله بن سنان خالفه فرواه عن زيد عن عبد الله بن عمر، قال: وكلاهما وهم، والصواب: زيد عن عطاء عن ابن عباس، وفي «مسند البزار» : ما أتى هذا إلا من الضحاك، وقد أغفل في سنده قصد الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت