فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 415

13 - (مُسَدَّدٌ) : ابن مُسرْهَد بن مُسرْبَل بن مُغرْبَل بن مُطرْبَل، وقال أبو عليٍّ الخالديُّ: مُسدَّد بن مُسرْهَد بن مُسرْبَل بن مُغرْبَل بن مُرغْبَل بن أَرنْدَل بن سَرنْدَل بن عَرنْدَل بن ماشك بن المُستورد، وممَّا يقارب هذا: جخدب بن جرعب بن الصَّقْعَب الكوفيُّ.

(يَحْيَى) : هو القطَّان، أقام عشر سنين يختم القرآن في كلِّ يوم وليلة، ولم يَفُتْهُ الزوال في المسجد أربعين سنةً، ورأى في المنام على قميصه مكتوبًا: (بسم الله الرَّحمن الرَّحيم براءة ليحيى بن سعيد) ، وبُشِّر قبل موته بأمان من الله تعالى يوم القيامة.

(قَتَادَةُ) : بن دِعامة؛ بكسر الدال، ليس في الكتب الستَّة من اسمه قتادة بن دِعامة سوى هذا.

فائدة: قال الزمخشريُّ في «الكشَّاف» : (يُقال: لم يكن في هذه الأمَّة أكمه غير قتادة) انتهى، ورأيت في «طبقات الحفَّاظ» لابن عبد الهادي: عليُّ بن زيد بن جدعان وُلِد أعمى، وكذلك المغيرة بن مقسم الضبِّيُّ، وفي كلام الحضرمي و «مختصر المنتظم» : بشَّار بن برد وُلِد أعمى، وفي «الطبقات» المذكورة: أنَّ البصير الحافظ أبا العبَّاس أحمد وُلِد أعمى، وفي «مختصر تاريخ ابن خلِّكان» : عليُّ بن جَبَلَة الشاعر وُلِد أعمى، انتهى، وأبو العلاء المعرِّي قيل: وُلِد أعمى، والترمذيُّ صاحب «السنن» قيل: وُلِد أعمى.

تنبيه: قدَّم لفظ الإيمان هنا بخلاف أخواته؛ إمَّا للاهتمام بذكره، وإمَّا للحصر، فكأنَّه قال: المحبَّة المذكورة ليست إلَّا من الإيمان؛ تعظيمًا لهذه المحبَّة، وتحريضًا عليها.

فائدة: روى النسائيُّ: «حتَّى يحبَّ لأخيه من الخير» ، وفي «ابن أبي شيبة» : «ما يحبُّ لنفسه من الخير» .

فائدة: ظاهره التسوية، وحقيقته التفصيل؛ لأنَّ كلَّ أحد يحبُّ أن يكونَ أفضلَ الناس، فإذا أحبَّ لأخيه مثله؛ فقد دخل هو في جملة المفضولين، وقال شيخنا رحمه الله تعالى: وفيه نظرٌ؛ إذِ المراد: الزجر عن هذه الإرادة؛ لأنَّ المقصود الحثُّ على التواضع، فلا يحبُّ أن يكون أفضل من غيره، فهو مُسْتلزم للمساواة.

(لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ ... ) إلى آخره: فإن قلت: فإذا حصلت هذه المحبَّة؛ يلزم أن يكون مؤمنًا كاملًا وإن لم يأتِ بسائر الأركان.

قلت: هذه مبالغة؛ كأنَّ الركن الأعظم فيه هذه المحبَّة؛ نحو: (لا صلاة إلَّا بطهور) ، أو هي مستلزمة لها، أو يلزم

ص 34

ذلك؛ لصدقه في الجملة، وهو عند حصول سائر الأركان؛ إذ لا عموم للمفهوم، وقال شيخنا رحمه الله تعالى: (أو يُستفاد من قوله: «لأخيه المسلم» ملاحظةُ بقيَّة صفات المسلم، وقد صرَّح ابن حبَّان من رواية ابن أبي عديٍّ عن حسين المعلِّم بالمراد، ولفظه: «لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان» ، ومعنى الحقيقة هنا: الكمال؛ ضرورة أنَّ من لم يتَّصف بهذه الصِّفة؛ لا يكون كافرًا ... ) إلى آخر كلامه.

تنبيه: قوله: (وَعَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ) : قال الكرمانيُّ: هو عطف إمَّا على (حدَّثنا مسدَّد) ، فيكون تعليقًا والطريق بين حسين وبين البخاريِّ غير طريق مسدَّد، وإمَّا على (حدَّثنا شعبة) ، فكأنَّه قال: حدَّثنا يحيى عن حسين، وإمَّا على قتادة، فكأنَّه قال: عن شعبة، عن حسين، عن قتادة، ولا يجوز عطفه على يحيى؛ لأنَّ مسدَّدًا لم يسمع من الحسين، والحسين: هو ابن ذكوان، وروايته عنه إنَّما هو من باب التعليق على التقدير الأوَّل، ذكره على سبيل المتابعة، انتهى

وقال النسائيُّ: هو معطوف على قوله: (وعن شعبة) ؛ أي: وحدَّثنا مسدَّد: أخبرنا يحيى عن حسين؛ يعني: أنَّ يحيى حدَّث به عن شعبة وعن حسين عن قتادة، وكذا هو في كلام ابن الملقِّن، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت