184 - (زَوْجَ) : هو يطلق على الرجل والمرأة، يقال: زوج المرأة بعلها، وزوج الرجل امرأته، وسيأتي في رواية: (إنها لزوجته في الدنيا والآخرة) ، وزوجته قليل، وحكى الفراء أنها لغة تميم، وأنشد قول الفرزدق:
~وإنَّ الذي يسْعَى ليُفْسِدَ زَوْجَتِي كَسَاعٍ إلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيْلُهَا
واختاره الكسائي.
(أَنْ نَعَمْ) : وفي بعضها: (أي نعم) ، هما حرفا تفسير.
(تَجَلَّانِي) : هكذا في «الموطأ» ، قال ابن قرقول: ولم أجد لهذه اللفظة في شيء من كتب اللغة ولا من كتب الشروح بيانًا، ومعناها عندي _والله أعلم_: غشيني وغطاني، وأصله: تجللني، وجلُّ الشيء
ص 189
وجلاله ما غطي به، إلى أن قال: وقد يكون تجلاني: ذهب بقوتي وصبري من الجلاء، وقد قيل في قوله تعالى: {وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا} [الشمس:3] : جلا ظلمتها، وقيل: {جَلَّاهَا} : أظهر شمسها، فيكون معنى (تجلاني) : ظهر بي وبان علي، وأصله الظهور، وذكر البخاري في هذا الحديث: (علاني) ، فيكون (تجلاني) ؛ بمعنى: (علاني) .
(فَلَمَّا انْصَرَفَ) : قال الكرماني: أي: من الصلاة، لا من المسجد.
وقولها: (وَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي مَاءً) : إنما فعلت ذلك؛ ليزول الغشي، ولا ينقض_أعني الغشي الخفيف_ وضوءها، ولو كان كثيرًا؛ لنقض، وهذا موضع الترجمة؛ لأن قوله: (المثقل) حتى يخرج هذا لا يصير والحالة هذه كالإغماء، وهو ناقض بالإجماع.
و (الغشي) : مرض يعرض من طول التعب والوقوف، وهو ضرب من الإغماء إلا أنه أخف منه.
خاتمة: روى عنه عليه السلام الكسوف نيف وعشرون صحابيًّا، قال الترمذي بعد أن أخرجه من حديث ابن عباس: (وفي الباب: عن علي، وعائشة، وعبد الله بن عمرو، والنعمان بن بشير، والمغيرة بن شعبة، وأبي مسعود، وأبي بكرة، وسمرة، وابن مسعود، وأسماء بنت أبي بكر، وابن عمر، وقبيصة الهلالي، وجابر بن عبد الله، وأبي موسى، وعبد الرحمن بن سمرة، وأبي بن كعب) انتهى
وكسفت الشمس في [سنة] ست في رمضان، وسيأتي مطولًا في (الكسوف) إن قدره الله تعالى.