فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 415

201 - (أَبُو نُعَيْمٍ) : الفضل بن دكين، و (مِسْعَرٌ) : ابن كدام، و (ابْنُ جَبْرٍ) : هو عبد الله بن عبد الله بن جبر، وقيل: جابر، وقال البخاري: لا يصح جبر، إنما هو جابر، وقال ابن منجويه: أهل المدينة يقولون: جابر، والعراقيون: جبر، ولا يصح جبر، إنما هو جابر، ورواه سفيان عن عبد الله بن عيسى: (حدثني جبر بن عبد الله) ؛ فقلبه.

ص 200

(أَوْ كَانَ) : الشك من ابن جبر، قاله الكرماني، وفي أصلنا الشامي بغير شك، وقال ابن الملقن: الظاهر أن هذا الشك من البخاري؛ لأن الطرق إلى ابن جبر ليس فيها ذلك ... إلى أن قال: ويجوز أن يكون رواه أبو نعيم للبخاري على الشك ولغيره بدونه.

(بِالصَّاعِ) : الصاع يذكر ويؤنث، ويقال أيضًا: صوع وصواع.

وأما المد؛ فهو مذكر، وجمعه: أمداد، وقال بعضهم: مداد، وتأول عليه قوله عليه السلام: «سبحان الله مداد كلماته» والمشهور: مثل عددها.

وسمي مد؛ لأن اليد تمد به، ويختلف فيه، فقيل: رطل وثلث بالعراقي، وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز، وقيل: هو رطلان، وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق.

فيكون الصاع على الأصح _وهو قول أهل الحجاز_: خمسة أرطال، وبالتأويل الثاني: ثمانية أرطال، والرطل: مئة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم، وقيل: بلا أسباع، وقيل: مئة وثلاثون، فعلى الأصح: الصاع: ست مئة درهم وخمسة وثمانون درهمًا وخمسة أسباع درهم.

إشارة: يسن ألا ينقص ماء الوضوء عن مد، والغسل عن صاع، روى مسلم عن سفينة قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع) ، والصاع والمد هنا هما المذكوران في الزكاة، هذا هو المشهور، وقيل: المد هنا رطلان، والصاع ثمانية أرطال؛ لما روى البخاري عن عائشة: (أنها كانت تغتسل هي والنبي عليه السلام من إناء واحد، يقال له: الفَرَق) ، وهو إناء يسع ستة عشر رطلًا، وأما الفرْق؛ بتسكين الراء؛ فيسع مئة وعشرين رطلًا، كذا نقله ابن الصباغ عن الشافعي، وأما ما روي: (أنه توضأ وضوءًا لا يبل الثرى) ؛ فلا يعرف، والمد والصاع تقريب لا تحديد.

وقال ابن عبد السلام: هو لمن حجم بدنه كحجم بدن النبي عليه السلام، وإلا اعتبر بالنسبة زيادة ونقصًا، وهو حسن، ووافقه في «الإقليد» .

والمحبوب الاقتصار على ذلك؛ لقوله عليه السلام: «سيأتي أقوام يستقلون هذا، فمن رغب في سنتي وغسل بها بعث معي في حظيرة القدس» ، والحديث غريب، لكنه في بعض الأجزاء من رواية أم مسعد.

فلو نقص عما تقدم وأسبغ أجزأ؛ لما روى مسلم عن عائشة قالت: (كنت أغتسل أنا والنبي عليه السلام من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبًا من ذلك) ، وفي «أبي داود» بإسناد حسن: عن أم عمارة الأنصارية: (أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بإناء فيه قدر ثلثي مد) ، وفي «المعجم الكبير» : (أنه عليه السلام توضأ بنصف مد) ، وكذلك رواه البيهقي، وإسناده ضعيف.

قال الشافعي رضي الله عنه: (قد يرفق الفقيه بالقليل؛ فيكفي، ويخرق الأخرق بالكثير؛ فلا يكفي) ، لكن الإسراف في الماء مكروه على الأصح، وقال المتولي وصاحب «الأشراف» : يحرم الإسراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت