224 - (آدَمُ) : هو ابن أبي إياس، و (الأَعْمَش) : سليمان بن مهران، و (أَبو وَائِلٍ) : شقيق، والأعمش مدلس، لكن صرح الحميدي في «مسنده» بسماعه من أبي وائل، وكذا أحمد ابن حنبل، وقد سأل العلامة الشبلي الحافظ المزي رحمهما الله تعالى عما وقع في البخاري ومسلم من حديث المدلسين معنعنًا، هل نقول أنهما اطلعا على اتصالهما؟ قال: كذا يقولون، وما ثَمَّ إلا تحسين الظن بهم، وإلا ففيهما أحاديث من رواية المدلسين ما يؤخذ من غير ذلك الطريق ليس في «البخاري» و «مسلم» ، وما بقي إلا تحسين الظن، والله تعالى أعلم.
فائدة: يكره أن يبول قائمًا بلا عذر أو يتغوط، وقد ورد في النهي عن البول قائمًا أحاديث لا تثبت، وحديث عائشة الثاني ثابت فيها ما، روى ابن ماجه، وابن حبان، والبيهقي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائمًا، فقال: «يا عمر؛ لا تبل قائمًا» ، قال: فما بلت بعد قائمًا، وروى الأعمش عن زيد بن وهب أنه رأى عمر بال قائمًا، فخالف رواية الحجازيين.
وفي «الترمذي» ، و «النسائي» ، و «ابن ماجه» بإسناد حسن عن عائشة رضي الله عنها: (من حدثكم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول قائمًا؛ فلا تصدقوه) ، لكن في «البخاري» و «مسلم» ما يضاده، والجمع: أن عادته المستمرة القعود، وادعى بعضهم نسخ حديث حذيفة بعائشة، وقيل: فعل ذلك؛ لأنه لم يجد موضعًا غيره، وقيل: لمرض منعه من القعود، وهو جرح بمأبضه، وهو باطن الركبة، رواه الحاكم، وقال: رجاله ثقات، وتعقبه الذهبي بحماد بن غسان، قال: وقد ضعفه الداقطني، وضعفه البيهقي وغيره، وقيل: للتداوي من وجع الصلب؛ لأنهم كانوا يتداوون به، أو أنها حالة يؤمن فيها خروج الحدث من السبيل الآخر، بخلاف القعود، أو فعله بيانًا للجواز، أو كان في السباطة نجاسات رطبة، وهي رخوة فخشي أن تتطاير عليه أبداه المنذري، وقد يقال: القائم أجدر بهذه الخشية من القاعد.
وخذ منه: أن مدافعة البول مكروهة؛ لأنه بال على السباطة قائمًا، ولم يؤخره، وفي «الإحياء» عن الأطباء أن بوله في الحمام في الشتاء قائمًا خير من شربة دواء.
وإذا بال قائمًا؛ فرج رجليه، ففي «صحيح ابن حبان أنه عليه السلام فعل ذلك.
وإن كان جالسًا؛ اعتمد يساره، واستأنسوا له بحديث ضعيف رواه البيهقي.
وهذه السباطة كانت بالمدينة.