فهرس الكتاب
240 -و (عَبْدَان) : عبد الله بن عثمان.
و (أَبو إِسْحَاقَ) : هو السبيعي عمرو بن عبد الله.
و (عَبْد اللهِ) : بن مسعود.
و (السَلَى) : مقصور: الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد، إن نزعت عن وجه الفصيل ساعة يولد، وإلا؛ قتلته، وقيل: السلى في الماشية، والمشيمة في الناس.
و (الجَزُور) : ما يجزر؛ أي: يقطع من الإبل والشاء، وهي ههنا نجسة؛ لأن ذبح المشرك كالميتة، ولو ذبحها مسلم أو كتابي؛ لكانت لا تخلوا من دم أو فرث، قال بعض المالكية: فيه من الفقه أن غسل النجاسة في الصلاة سنة، ولو كان واجبًا؛ لقطع الصلاة، انتهى
وذبح المشركين ميتة الآن، وأما إذ ذاك؛ فكان قبل تحريم ذبائح أهل الأوثان، كما كانت تجوز مناكحتهم، وأيضًا: إذا صلى بنجس لم يعلمه؛ اختار النووي أنه لا يجب القضاء، وهو القديم.
وأما المشيمة من المرأة؛ فعبارة النووي تفهم الطهارة، وقال الرافعي: إنه المذهب الصحيح، انتهى، والمنصوص الذي عليه الجمهور: نجاسة ذلك، وفي التتمة بحثًا مع الإسنوي في المشيمة، فينظر.
ص 219
و (أَشْقَى الْقَوْمِ) : عقبة بن أبي معيط، أو أبو جهل.
و (مَنَعَةٌ) : بفتح الميم والنون وإسكانها، وبكسر الميم مع الإسكان.
(وَيُحِيلُ) : بالحاء المهملة: ينسب ذلك بعضهم إلى بعض، وفي بعض الروايات: (ويميل بعضهم إلى بعض) ولا منافاة، الدمياطي: يحيل؛ أي: يميل.
و (السَّابِعَ) : هو عمارة بن الوليد، له قصة طويلة ذكرها السهيلي، هلك كافرًا، زمن عمر، ووقع في بعض التفاسير كـ «ابن عبد السلام» وغيره في تفسير (المدثر) : أن عمارة أسلم، وهذا وهم لا شك فيه، فهذا لم يلق في البئر.
و (عقبة) : قتله عليه السلام بعرق الظُّبْية؛ بضم الظاء أو بفتحها وسكون الموحدة: من الروحاء على ثلاثة أميال من المدينة.
و (أمية) : لم يلق فقطعت أوصاله هذا الصواب، وسيأتي على الشك: (أمية أو أُبَي) ، و (أُبَي) : هلك عقيب أحد بسيف؛ ضربه النبي عليه السلام، فحمل وهلك بسرف في رجوعهم إلى مكة.
وفي «مسلم» ما ظاهره أن أمية ألقي في القليب، فيحمل على أنه ألقي بعد رجمه بالحجارة والتراب؛ لأن ابن إسحاق قال: أنه انتفخ في درعه فملأها، فذهبوا ليحركوه، فتزايل، فأقروه، وألقوا عليه ما غيبه من التراب والحجارة.
وإلقاؤهم في القليب؛ لئلا يتأذى الناس برائحتهم، وليس دفنًا لهم؛ فإن الحربي لا يجب دفنه، بل يترك في الصحراء، إلا أن يتأذى منه، فالأولى تركهم.
وفي «الدارقطني» : من سننه عليه السلام في مغازيه، إذا مر بجيفة إنسان؛ أمر بدفنه، لا يسأل عنه مؤمنًا كان أو كافرًا، فإلقاؤهم من هذا الباب، غير أنه كره أن يشق على أصحابه؛ لكثرة جيف الكفار أن يأمرهم بدفنهم، فكان جَرُّهم إليه أيسر عليهم، وأرفق بهم، والله تعالى أعلم.
و (الْقَلِيبِ) : البئر التي لم تطو، فإذا طويت؛ فهي الطوى، ابن سيده: البئر ما كانت، قال: وقيل: هي قبل أن تطوى، أو العادية القديمة التي لا يعلم [لها] رب ولا حافر تكون بالبرية، تذكر وتؤنث، انتهى، وفي رواية: (فألقوا في طوي) ، وهذه القليب: حفرها رجل من بني النار اسمه بدر بن قريش، فناسب إلقاؤهم فيها.
فائدة: فيه أن من أوذي له أن يدعو على من آذاه، وحمله ابن بطال على ما إذا كان المؤذي كافرًا، قال: فإن كان مسلمًا؛ فالأحسن ألا يدعو عليه؛ لقوله عليه السلام لعائشة حين دعت على سارق سرق لها ملحفة: «لا تُسَبِّخي عنه بدعائك عليه» ؛ أي: لا تخففي، والتسبيخ: التخفيف.
وروى أحمد عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: (بلغني أن الرجل ليظلم مظلمة، فلا يزال المظلوم يشتم الظالم وينتقصه حتى يستوفي حقه، ويكون للظالم الفضل عليه) ، وفي «الترمذي» : «من دعا على من ظلمه؛ فقد انتصر» .
وذكر صاحب «اللطائف» حكاية في بني إسرائيل معروفة تتعلق بهذا، واختصارها أن امرأة كانت صوامة، سَرقت لها امرأة دجاجة، فنبت ريش الدجاجة في وجه السارقة، فسألوا عن ذلك بعض العلماء، فقال: لا يزول الريش إلا بدعائها عليها، فأتتها عجوز فذكرتها بدجاجتها، فلم تزل بها إلى أن دعت على سارقتها دعوة فسقطت من وجهها ريشة، فلم تزل تكرر ذلك إلى أن سقط جميع الريش.