فهرس الكتاب
252 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : المسندي، أبو طاهر: وإن كان المسندي وابن أبي شيبة رويا عن يحيى بن آدم؛ لأن المسندي روى عن يحيى عند البخاري، وابن أبي شيبة عند مسلم، انتهى
(زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) : أما (زهير) ؛ فهو ابن معاوية، وأما (أبو إسحاق) ؛ فهو عمرو بن عبد الله السَّبيعي؛ بفتح السين، و (أَبُو جَعْفَرٍ) : هو محمد بن علي بن الحسين الباقر، وسمي بذلك؛ لأنه بقر العلم؛ أي: شقه، فعرف أصله، قال الشاعر:
~يا باقر العلم لأهل التقى وخير من يمشي على الأرجل
ووقع عند الدميري في كتاب (الزكاة) : أن الباقر زين العابدين، ولا عبرة به، قال الجوهري: كان يقال لمحمد بن علي بن الحسين بن علي: الباقر؛ لتبقره في العلم.
(فَقَالَ: يَكْفِيكَ) : إن قلت: القوم السائلون، فلِمَ أفرد الكاف، والظاهر يقتضي أن يقال: يكفي كل واحد منكم صاع؟
قلت: السائل كان شخصًا واحدًا من القوم، وأضيف السؤال إليهم؛ لأنه منهم، كما يقال: النبوة في قريش، وإن كان النبي عليه السلام منهم واحدًا، أو يراد بالخطاب العموم كما في قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ... } ؛ الآية [السجدة:12] ، وكقوله عليه السلام: «بشر المشائين ... » ؛ الحديث، أي: يكفي لكل من يصحُّ الخطاب له صاع.
وقال ابن الملقن: يحتمل أنهم سألوه عن أشياء من أنواع الغسل وأحكامه، فسأله بعضهم عن صفته، وبعضهم في أحكام مائه، فاشتركوا في السؤال، فأضيف إليهم، فنقل الراوي جواب مقدار الماء فقط، ويحتمل أنهم اشتركوا في السؤال عن مقدار الماء، فأجابهم بلفظ الواحد، تقدم في «أخبرني قومه» .
(أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ) : قال ابن الملقن: إما مقول جابر، فهو معطوف على (كَانَ يَكْفِي) ، فالإمام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإما مقول أبي جعفر؛ فهو عطف على مقال جابر، فالإمام جابر.
إن قلت: ما وجه تعلق هذا الحديث بالباب؟
قلت: إما أن يراد بالإناء الفرق المذكور، ولكونه معروفًا عندهم، لم يحتج إلى التعريف، وإما أن الإناء كان معهودًا عندهم أنه هو الفرق يسع الصاعين والأكثر فترك تعريفه اعتمادًا على العرف والعادة، أو هو من باب اختصار الحديث، وفي بابه ما يدل عليه؛ كما في حديث عائشة.
ص 225