فهرس الكتاب
268 - (قَتَادَةَ) : ابن دعامة.
(مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) : الواو بمعنى (أو) .
والهمزة في (أَوَكَانَ) : للاستفهام، ومدخولها مقدر، وهو نحو: أثبت ذلك، وهذا هو مقول قتادة.
ولفظ (ثَلَاثِينَ) : مميزه محذوف؛ أي: ثلاثين رجلًا.
(إِحْدَى عَشْرَةَ) : لم يقل أحد من أصحاب قتادة: (إحدى عشرة) إلا معاذ بن هشام عن أبيه، وذكر البخاري الرواية الأخرى عن أنس: (تسع نسوة) ، وجمع بينهما أن أزواجه كن تسعًا في هذا الوقت، كما في رواية سعيد، وسريتاه: مارية وريحانة على رواية من روى أن ريحانة كانت أمة، وروى بعضهم: أنها كانت زوجة.
(وَقَالَ سَعِيدٌ) : هو ابن أبي عروبة، الجياني: في نسخة الأصيلي: (شعيب) بدل (سعيد) ، قال الأصيلي: وفي عرضنا على أبي زيد بمكة: (سعيد) ، وكذا رواه ابن السكن وغيره، قال أبو علي: وهو الصواب، قال الكرماني: سعيد أول من صنف من البصريين، انتهى، قال الإمام أحمد: أول من صنف الكتب ابن جريج، ويقال: سعيد بن أبي عروبة، ويقال: الربيع بن صبيح، والظاهر أنه تعليق من البخاري، ويحتمل أن يكون من كلام ابن أبي عدي ويحيى القطان؛ لأنهما يرويان عن ابن أبي عروبة، وأن يكون من كلام معاذ إن صح سماعه من سعيد.
ص 227
إشارة: حديث أنس أخرجه مسلم من حديث هشام بن زيد عنه أن النبي عليه السلام كان يطوف على نسائه بغسل واحد، وهو مطابق لتبويب البخاري دون ما ذكره، وأخرجه أبو داود والترمذي من حديث حميد عنه، وابن خزيمة في «صحيحه» من حديث ثابت عنه، وقال: غريب، والمشهور عن قتادة عنه، ولما أخرجه الترمذي من حديث قتادة عنه؛ قال: (وفي الباب عن أبي رافع) ، كذا قال، وحديث أبي رافع معارض لهذا، أخرجه أبو داود بلفظ: أن النبي عليه السلام طاف ذات يوم على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه، فقلت: يا رسول الله؛ ألا تجعله غسلًا واحدًا؟ قال: «هذا أزكى، وأطيب، وأطهر» ، وأخرجه النسائي وابن ماجه، قال أبو داود: حديث أنس أصح من هذا، وضعفه ابن القطان، وصححه ابن حزم.
فائدة: دورانه عليه السلام على أزواجه يحتمل أن يكون عند إقباله من سفره، حيث لا قسم يلزم؛ لأنه كان إذا سافر؛ أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها؛ سافر بها، فإذا انصرف؛ استأنف القسم بعد ذلك، ولم تكن واحدة منهن أولى من صاحبتها بالبدء، فلما استوت حقوقهن؛ جمعهن كلهن في وقت، ثم استأنف القسم بعد ذلك، أو كان بإذنهن ورضاهن، أو بإذن صاحبة النوبة ورضاها، أو أن ذلك كان في يوم فراغه من القسم بينهن، فيتفرغ في هذا اليوم لهن أجمع، ثم يستأنف بعد ذلك وهذه التآويل إنما يحتاج إليها من يقول بوجوب القسم عليه في الدوام، كما يجب علينا، وهم الأكثرون، وأما من لا يوجبه؛ فلا يحتاج على تأويل، وهو رأي الإصطخري، وذكر ابن العربي أن الله خص نبيه عليه السلام بأشياء في النكاح، منها: أنه أعطاه ساعة لا يكون لأزواجه فيها حق، يدخل على جميع أزواجه فيفعل ما يريد بهن، ثم يدخل عند التي يكون الدور لها، وفي كتاب مسلم عن ابن عباس: أن هذه الساعة كانت بعد العصر، فلو اشتغل عنها؛ لكانت بعد المغرب أو غيره، فلذلك قال في الحديث: (في الساعة الواحدة من ليل أو نهار) .
(قُوَّةَ ثَلَاثِينَ) : وفي «صحيح الإسماعيلي» : (أربعين) ، وفي «الحلية» لأبي نعيم عن مجاهد: (أعطي قوة أربعين من رجال أهل الجنة) ، وفي «الطبراني الأوسط» بسند ضعيف: «أعطيت قوة أربعين في البطش والجماع» ، وفي «الترمذي» في رجال الجنة: «كل رجل بقوة سبعين» ، ولابن حبان: «يعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع» ، فقيل: أويطيق ذلك؟ قال: «يعطى قوة مئة» ، وهو في «الترمذي» ، وفي «الدارمي» : «إن الرجل من أهل الجنة ليعطى قوة مئة رجل في الأكل والشرب والجماع والشهوة» ، وهو في «المسند» ، و «النسائي» ، و «الترمذي» ، ورواه الحاكم.