فهرس الكتاب
278 -279 - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) : ابن همام الصنعاني، و (مَعْمَرٍ) بعده: ابن راشد.
(كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ) : إن قلت: لم أنَّث الفعل المسند إليه؟
قلت: عند من قال: حكم ظاهر الجمع مطلقًا حكم ظاهر غير الحقيقي؛ فلا إشكال، وأما من قال: كل جمع مؤنث إلا جمع السلامة المؤنث فتأنيثه عنده أيضًا على خلاف القياس أو باعتبار القبيلة.
فائدة: إنما نادى موسى الحجر نداء من يعقل؛ لأنه صدر من الحجر فعل من يعقل، وإنما مشى موسى بينهم مكشوف العورة؛ لأنه إنما نزل إلى الماء مؤتزرًا، فلما خرج تتبع الحجر والمئزر مبتل بالماء، علموا عند رؤيته أنه ليس بآدر؛ لأن الأدرة تتبين تحت الثوب المبلول بالماء، قاله النيسابوري.
ابن الجوزي: أن موسى كان في خلوة كما في الحديث، فلما تبع الحجر لم يكن عنده أحد، فاتفق أنه جاز على قوم فرأوه، وجوانب الأنهار وإن خلت لا يؤمن وجود قوم فيها، فبنى موسى عليه السلام الأمر على أنه لا يراه أحد على ما رآى من خلاء المكان فاتفق من رآه، انتهى
وضرب موسى عليه السلام يجوز أن يكون أراد إظهار معجزته لقوته، ويحتمل أن يكون أوحي إليه بذلك إظهار معجزة.
(قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) : هذا تعليق، وقال أولًا: (قال) ، وههنا: (وعن) : إشارة إلى أن الأول تعليق بصيغة التصحيح؛ لما فيه من الجزم، والثاني: تعليق بصيغة التمريض، قاله الكرماني.
وقد أطال والدي رحمه الله تعالى في الكلام؛ فارجع إليه.
(فَنَادَاهُ رَبُّهُ) : يحتمل أن يكون كلمه كما كلم موسى عليهما السلام، وهو أولى بظاهر اللفظ، ويحتمل أن يكون أرسل له ملكًا فسمي منادًى بذلك.
(وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ) : قال الكرماني: الظاهر أنه ابن طهمان، انتهى، وبه جزم جماعة.
فوائد:
اغتسالهم عراة يحتمل أنه كان جائزًا في شرعهم، وكان موسى عليه السلام يتركه تنزهًا، وحياءًا، واستحبابًا، ويحتمل أنه كان حرامًا كما هو حرام عندنا، وكانوا يتساهلون كتساهل بعضهم الآن، والله أعلم.
(الآدر) : على وزن آدم، والأدرة؛ بالضم: نفخة في الخصية.
و (إِثْرِهِ) : بتثليث الهمزة.
و (طَفِقَ) ؛ بكسر الفاء وفتحها: جعل وأقبل وصار ملتزمًا لذلك، وهي من أفعال المقاربة.
و (صَفْوَانَ) : ابن سُليم؛ بضم السين، ممن يستسقى بذكره، يقال: إنه لم يضع جنبه إلى الأرض أربعين سنة، وإن جبهته ثقبت من كثرة السجود.
و (أَيُّوبُ) عليه السلام: من ذرية عيصو بن إسحاق، وأمه بنت لوط عليهما السلام.
خاتمة: إن قيل: الستر لا يحجبه عن الله، لأنه يرى المستور كما يرى المكشوف؛ فالجواب: أنه يرى المكشوف تاركًا للأدب، والمستور متأدبًا.
ص 229