فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 415

291 - (مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) : بفتح الفاء، و (هِشَامٌ) بعده: الدستوائي، و (أَبُو نُعَيْمٍ) : الفضل، و (هِشَام) بعده: الدستوائي، و (قَتَادَة) : ابن دعامة، و (الْحَسَن) : ابن أبي الحسن البصري؛ بفتح الباء وكسرها، و (أَبو رَافِعٍ) : هو الصائغ، واسمه نُفيع؛ بضم النون، و (أَبو هُرَيْرَةَ) : تقدم.

(جَلَسَ) : الضمير المستور في (جلس) والبارز والمستتر في (جهدها) للرجل والمرأة، وإن لم يجر لهما ذكر، فهو من الضمير الذي يفسره سياق الكلام، كقوله تعالى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} [ص:32] ، وكذا قوله: «بَيْنَ شُعَبِهَا» من هذا الباب.

(شُعَبِهَا الأَرْبَعِ) : بين يديها ورجليها، بين رجليها وشفريها، نواحي الفرج الأربع، والشعب: النواحي، أو الرجلان والفخذان، ابن دقيق العيد: (الأقرب عندي أن يكون المراد اليدين والرجلين، أو الرجلين والفخذين، ويكون الجماع مكنيًا عنه بذلك يكتفى بما ذكر من التصريح ... ) إلى آخر كلامه.

و (جَهَدَهَا) ؛ بفتح الهاء: بالغ في معاناة ذلك العمل، وكناية عن بلوغ الغاية في ذلك، الخطابي: الجهد اسم من أسماء النكاح، فمعنى جهدها: وطئها، ابن دقيق العيد_بعد عزو هذا إلى الخطابي_: وعلى هذا فلا يحتاج أن يجعل قوله: (ثم جلس بين شعبها الأربع) كناية عن الجماع، فإنه صرح به بعد ذلك.

فائدة: وجه دلالة الحديث على الترجمة: أن المراد من الجهد التقاء الختانين، روت عائشة عنه عليه السلام: «إذا جلس بين شعبها الأربعة، ومس الختان الختان، فقد وجب الغسل» ، قاله الكرماني، وللكرماني بحث طويل ذكرته في «قولي القصر» .

(تَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ... ) إلى أن قال: (وَقَالَ مُوسَى) : قال والدي رحمه الله تعالى: الذي ظهر لي أنه التبوذكي، و (أَبَانُ) ظهر لي أنه العطار، ابن يزيد، وبهما جزم الكرماني.

وقال الكرماني: شعبة سمع من قتادة ومن الحسن، فهذا اللفظ يحتمل أن يراد به عن شعبة عن قتادة أو عن شعبة عن الحسن، فيختلف ضمير (تابعه) بحسب المرجع.

فإن قلت: لم قال: (تابعه عمرو) و (قال موسى) ، ولم يسلك فيهما طريقًا واحدًا؟

قلت: المتابعة أقوى؛ لأن القول أعم من الذكر على سبيل النقل والتحميل أو من الذكر على سبيل المحاورة والمذاكرة، فأراد الإشعار بذلك.

واعلم بأنه يحتمل سماع البخاري من عمرو ومن موسى، فلا يجزم بأنه ذكرهما على سبيل التعليق)، انتهى

ص 231

والضمير في (تابعه عمرو) يعود على هشام، وذلك لأن هشامًا عنعن، وإن كان شعبة عنعن عن قتادة إلا أن شعبة من أشد الناس قولًا في التدليس، فإنه قال: (لأن أزني أحب إلي من أن أدلس) ، وهذا على سبيل المبالغة، وقال: (التدليس أخو الكذب) ، فلا فرق بين أن يعنعن أو يصرح بالتحديث أو الإخبار أو السماع.

وأتى بقوله: (وقال موسى) ؛ لأن أبان صرح بالتحديث فيه، وقتادة صرح بالإخبار فيه، وقتادة عنعن في السند الأول، وهو مدلس، وعنعنة المدلس لا تقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت