فهرس الكتاب
312 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) : هو الفضل بن دكين؛ بالدال المهملة، وهذا الحديث انفرد به البخاري عن مسلم، ورواه البخاري هنا عن إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، ورواه أبو داود والإسماعيلي: عن إبراهيم عن الحسن بن مسلم بن يناق عن مجاهد، ويحتمل ان يكون سمعه منهما، فإنه حافظ ثقة.
وفي سماع مجاهد عن عائشة كلام، قال ابن معين، وأحمد، وأبو حاتم، والقطان، وشعبة، والبردعي: لم يسمع منها.
وفي «البخاري» في كتاب (الحج) و (المغازي) ما يدل على سماعه منها.
و (ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ) : عبد الله بن يسار.
و (قَصَعَتْهُ) : فركته، وفي بعضها: (فمصعته) ؛ أي: أذهبته، واقتصارها على ذلك يجوز أن يكون لقلته والعفو عنه، ويجوز أن يكون غسله بعد ذلك، ولم تنص عليه للعلم به عندهم، وقد نصت عليه في الحديث السالف في قولها: (فتغسله، وتنضح على سائره، ثم تصلي فيه) .
واعلم أن الأمر انتهى في كلام النووي إلى أنه إذا كان يخرجه دم كثير يعفى عنه ولا قضاء، وفي آخر للمسمى جزم بعدم العفو.
وتقدم الكلام على هذا الحديث.
و (الظُفْر) : واحد الأظفار، يقال: ظُفْر، وظُفُر، وظِفْر؛ بالكسر وسكون الفاء، وأبو السماك قرأ بكسر الظاء والفاء.
وهنا قالت: (مَا كَانَ لإِحْدَانَا إِلَّا ثَوْب حيضُ) ، وفي كتاب (النفاس) قالت أم سلمة: (فأخذت ثياب حيضتي) ، وسيجيء أيضًا في باب (من اتخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر) ، ولا تعارض بينهما؛ لإمكان أن يكون هذا في بدء الإسلام، فإنهم كانوا حينئذ إلى شدة وقلة، فلما فتح الله تعالى عليهم الفتوح واتسعت الأحوال؛ اتخذ النساء ثيابًا للحيض سوى ثياب لباسهن، فأخبرت أم سلمة عنه.
واعلم أن البخاري لم يذكر في الحديث أنها كانت تصلي فيه؛ ليطابق ما ترجم له.
والجواب أن من لم يكن له إلا ثوب واحد تحيض فيه؛ فمن المعلوم أنها تصلي فيه عند الانقطاع وتطهيره، أو يكون أحال على اصل حديثها؛ إذ في حديثها: (ثم تصلي فيه) ، والله تعالى أعلم.
ص 236