فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 554

وإفاتة النقد بالشى ء النسي ء «1» ضلال «2» .

وأشار فائق بمناهدة الأمير سيف الدولة، ومناهضته لاعتراض الفرصة عليه بتفرق الجموع عنه، وإخلال «3» أبيه به، ولمخالفة هواء جرجان طباع عسكرهم، ونكايته فيهم «4» ، قدر ما يتنكر لهم الفصل «5» ، ويحتدم عليهم «6» الحر. فوافق هذا الرأي جمهور العسكر لحرصهم «7» على الوطن، ونزاعهم إلى الأهل والسكن، فاتفقوا على هذا الرأي، وتطابقوا على الانكفاء.

واضطروا [60 ب] أبا علي إلى مساعدتهم، واتباع إرادتهم. وعند ذلك ورد الخبر بمضي الصاحب إسماعيل بن عباد لسبيله، وكان معنيا بمصالح أبي علي وتحسين آثاره، والإشارة على فخر الدولة باغتنام جواره، ومعاونته على ثأره. فكّره إلى أبي علي نعيه فضل المقام، وأغراه بتعجيل الانتقال.

ولما استأثر الله بالصاحب أكثر شعراء العصر في مرثيته «8» فمنها قول أبي محمد الخازن الأصفهاني «9» :

يا كافي الملك ما وفيت حقك من ... مدح وإن طال تمجيد وتأبين

فت الصفات فما يرثيك من أحد ... إلا وتزيينه إياك تهجين

(1) وردت في ب: النسبي.

(2) المقصود: إن ترككم جرجان الحاصلة لكم، وانتقالكم عنها لا ستخلاص نيسابور المتوهم حصولها، من بيع العين بالضمار، وإفاتة النقد بالنسي ء، والأول محال، والثاني ضلال.

(3) وردت في الأصل: انحلال، والتصحيح من ب.

(4) وردت في الأصل: فيه، والتصحيح من ب.

(5) فصل الشتاء الذي انقلب إلى الربيع.

(6) وردت في الأصل: عليه، والتصحيح من ب.

(7) وردت في الأصل: بحرصهم، والتصحيح من ب.

(8) وردت في ب: من مراثيه، وبالوجهين يتم المعنى. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 14، ص 309 (رثا) .

(9) ساقطة في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت