فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 554

وسيّر أبو المظفر [87 أ] إلى ناحية الجوزجان، وسدّ مكانه بأبي القاسم البرمكي، فصدقت فيه فراسة المعروف بالمضراب الشاعر البوشنجي حيث يقول «1» :

وكنّا زمانا نذمّ الزمان ... ونرثي الوزارة بالبلعمي

فأخّرنا العمر حتى انتهت ... من البلعمي إلى البرغشي

وسوف تؤول على ما أراه ... منه قريبا إلى البرمكي

وكان أبو القاسم هذا موصوفا بالفضل، إلا أن أغلب الصفات عليه صفة البخل، وحين ولي الوزارة، ناقش أولياء ذلك الباب في أعطياتهم الواجبة، وجراياتهم الراتبة، وعارض أطماعهم في خاصته بزند شحاح «2» ، ووجه على الرد وقاح، فلم يرعه إلا دبابيس الأتراك تهشم «3» قذاله «4» ، وترضّ عظامه وأوصاله، ولقد أحسن من قال:

يقول لي دعبل في ثوبه خبل ... ولو تمس ثيابي دعبلا خبلا «5»

ودعبل رجل ما شئت من رجل ... لو كان أسفله من عرضه نحلا «6»

لا والذي سبك الصهباء من ذهب ... والكأس ياقوتة ما ساد من بخلا

واستنزل الأمير سيف الدولة أخاه إسماعيل من قلعة غزنة على أمان بذله، [87 ب] وضمان أجمله. وتسلّم منه مفاتيح الخزائن، وأحاط بزوايا الأعلاق والدفائن.

(1) أورد الثعالبي هذه الأبيات. يتيمة الدهر، ج 4، ص 181 - 182.

(2) لا يوري. ابن منظور- لسان العرب، مج 2، ص 495 (شحح) .

(3) إضافة من ب.

(4) القذال: جماع مؤخر الرأس. ابن منظور- لسان العرب، مج 11، ص 533 (قذل) .

(5) ورد الشطر الثاني في ب: ولو يمس ثيابي دعبل خيلا. وهذه الأبيات لأبي سعد المخزومي في دعبل الخزاعي.

ولقد أوردها الأصفهاني مع اختلاف في ترتيب الأبيات وبعض المفردات. الأغاني، ج 20، ص 98.

(6) هذا البيت ساقط في ب، ود.

(7) هذا العنوان إضافة من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت