قد «2» كان دارا «3» بن قابوس «4» بعد استئمانه من جانب أبي علي محمد بن محمد «5» بن سيمجور إلى الأمير نوح بن منصور الرضا، مقيما على خدمته، سهيما لعيبته «6» في نعمته وفي جملته، إلى أن فتح الله على أبيه جرجان وطبرستان، فانحاز إليه مستغنيا بخدمته عن خدمة غيره «7» ، وصادف من الإشبال والإقبال ما اقتضاه حكم الأبوّة والبنوّة، ثم حدره «8» شمس المعالي إلى طبرستان فأقام بها سدّا دون مخالفيه، وذماما على أوليائه ومعامليه.
و استنهضه منها على قريفة «9» ألقيت إليه، فأتاه وهو «10» باستراباذ يريه صحة أديمه، واستواء حديثه بقديمه «11» . فأحسن استقباله وإنزاله، ثم دعاه في وقت ارتاب به، فركب على قصد مجلسه، ثم عطف عطفه الليث الخادر نحو خراسان، [203 ب] بين غياض تشكوا الأراقم بينها ضيق المجال والمضطرب، وصعوبة المنساب والمنسرب.
و استصحب من رافقه ووافقه من غلمانه وأهل الثقة به، إلى أن عرف شمس المعالي خبره، واستركب لاقتناصه عسكره، بعد «12» ما قد طار به الركض. وحالت دون مناله
(1) وردت في الأصل: داراء.
(2) وردت في الأصل: وقد.
(3) وردت في الأصل: داراء.
(4) وردت في ب: شمس المعالي.
(5) وردت في ب: محمود.
(6) وردت في ب: نعمته، مكررة.
(7) وردت في الأصل: عير.
(8) وردت في الأصل: حذره.
(9) أي بسبب تهمة أو ذنب اقترفه. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 9، ص 280 (قرف) .
(10) إضافة من ب.
(11) وردت في الأصل: وقديمه.
(12) ساقطة في ب.